فهرس الكتاب

الصفحة 7135 من 15334

يقتل أي واحد منهم. وكان هذا طرازًا جديدًا من الحرب، ولم يجد معه بنتيفجلي بدا من الفرار، ودخل يوليوس المدينة في هودج محمول على أكتاف الرجال، وحياه أهلها تحية محررهم من الظلم والاستبداد (11 نوفمبر سنة 1506) . فلما تم له ذلك أمر مايكل أنجيلو بأن يقيم له تمثالًا في مدخل سان بيترونيو San Petronio، وعاد بعدئذ إلى روما وسار في شوارعها راكبًا عربة النصر وحياه أهلها تحية قيصر المنتصر.

ولكن البندقية كانت لا تزال تمتلك فائندسا، ورافنا، وريميني؛ وكانت عاجزة عن أن تقدر روح البابا الحربية. وجازف يوليوس بإيطاليا في سبيل الاستيلاء على رومانيا، فاستنجد بفرنسا، وألمانيا، وإسبانيا لإخضاع البندقية ملكة البحر الأدرياوي. وسنرى فيما بعد استجابتها في حلف كمبريه (1508) لهذه الدعوة، وأنهم لم يحرصوا على مساعدة يوليوس بل كانوا يحرصون على تقطيع أوصال إيطاليا؛ أما يوليوس فإنه بانضمامه إلى تلك الدول قد غلب غضبه الحق من البندقية على حبه إيطاليا. وبينما كان حلفاؤه يهاجمون البندقية بجيوشهم وجه إليها يوليوس مرسومًا بالحرمان واللعنة يعد من أصرح المراسيم وأقواها في التاريخ كله. وكتب النصر ليوليوس، وردّت البندقية المدن المختلسة إلى الكنيسة، وقبلت أشد الشروط إذلالًا لها، وتلقى مندوبوها غفران البابا ومحو اللعنة في موكب طويل آلم أرجلهم وركبهم أشد الألم (1510) . وندم يوليوس في ذلك الوقت على استنجاده بالفرنسيين، فبدل سياسته معهم وأخذ يعمل على طردهم من إيطاليا، وأقنع نفسه بأن الله يبدل سياسته المقدسة تبعًا لهذا. ولما أن أبلغه السفير الفرنسي نبأ انتصار الفرنسيين على البنادقة، وأضاف إلى هذا النبأ أن"هذه إرادة الله"رد عليه يوليوس مغضبًا بقوله"إن هذه إرادة الشيطان".

ثم حول نظراته العسكرية نحو فيرارا. فها هي ذي إقطاعية بابوية لا ينكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت