فهرس الكتاب

الصفحة 7148 من 15334

في ولاية يوليوس هي هدم كنيسة القديس بطرس القديمة وبدء الكنيسة الجديدة. وتقول الرواية المأثورة أن الكنيسة القديمة قد بناها البابا سلفستر Sylvester الأول (326) ، فوق قبر الرسول بطرس بالقرب من حلبة نيرون. وفي هذه الكنيسة توج كثير من الأباطرة من أيام شارلمان وما بعدها، وكثير من البابوات. وقد وسعت رقعتها المرة بعد المرة حتى كانت في القرن الخامس عشر باسلقا رحبة ذات صحن وجناحين مزدوجين تحيط بهما كنائس، وأمكنة للصلاة، وأديرة. ولكنها ظهر عليها قبيل أيام نقولاس الخامس أثر الأحد عشر من القرون التي مرت بها، فظهرت شقوق طويلة في الجدران، وخشي الناس أن تنهار في أي وقت من الأوقات، وقد تنهار على من فيها من المصلين. ومن أجل هذا كلف برناردو رسيلينو Bernardo Rosellino وليون باتستا ألبيرتي Leon Battista Alberti في عام 1452 بأن يقويا هذا الصرح بإنشاء جدران له جديدة. وما كاد العمل يبدأ حتى توفي نقولاس، ووقف من جاء بعده من البابوات العمل فيها لحاجتهم إلى المال في الحروب الصليبية. فلما كان عام 1505 صمم يوليوس الثاني، بعد أن فحص عدة رسوم مختلفة ورفضها جميعًا، أن يهدم الكنيسة القديمة ويبني ضريحًا جديدًا كله فوق المكان الذي قيل إنه قبر القديس بطرس. ولهذا دعا عددًا من المهندسين أن يعرضوا عليه رسومًا لها. وفاز برامنتي وكان مشروعه يقضي ببناء باسلقا جديدة على شكل صليب يوناني (ذي ذراعين متساويتين في الطول) ، وأن يتوج ملتقى الجناحين الفرعيين بقبة ضخمة؛ وقال بالعبارة الذائعة الصيت التي تعزى إليه إنه سيقيم قبة الباتثيون على باسلقا قسطنطين. وكان برامنتي يعتزم أن يمتد الصرح الفخم على 28. 900 ياردة مربعة -أي أكثر من المساحة التي تشغلها كنيسة القديس بطرس في هذه الأيام بأحد عشر ألفًا وستمائة من الياردات المربعة. وبدئ في حفر الأساس في شهر إبريل من عام 1506، وفي 11 إبريل نزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت