فهرس الكتاب

الصفحة 7214 من 15334

طلب أن يرى أنموذجًا من الترجمة؛ فلمّا رآه أعجبه، وتعهد من فوره بأن يتكفل بنفقات هذا المشروع الشاق الكبير.

وكان ليو أيضًا هو الذي أعاد دراسة اللغة اليونانية بعد أن أخذت دراستها في الاضمحلال. وشرع في ذلك بأن دعا إلى روما العالم الشيخ جون لسكارس John Lascaris الذي كان يعلّم اللغة اليونانية في فلورنس، وفرنسا، والبندقية، ونظم بمساعدته مجمعًا علميًا في روما، منفصلًا عن الجامعة. وكتب بمبو على لسان ليو (في 7 أغسطس سنة 1513) خطابًا إلى ماركس موسوروس Marcus Musurus أكبر مساعدي مانوتيوس Manutius يطلب فيه إلى هذا العالم أن يحصل من بلاد اليونان على"عشرة، أو أكثر من عشرة حسبما يرى، من الشبان المتبحرين في العلم، المشهود لهم بالأخلاق الفاضلة لتؤلف منهم حلقة من الدراسات الحرة، ولكي يتلقى عليهم الإيطاليون العلم باللسان اليوناني وحسن الانتفاع به" (37) . وبعد شهر من ذلك الوقت نشر مانوتيوس طبعة أفلاطون التي أتمها موسوروس من قبل، وأهدى الطابع العظيم هذا الكتاب إلى البابا. ورد عليه ليو بأن منح ألدوس دون غيره الحق في أن يعيد طبع كل ما أصدره ألدوس من الكتب اليونانية أو اللاتينية حتى ذلك الوقت، وما سيطبعه في خلال الأعوام الخمسة عشر المقبلة التي سيظل فيها وحده صاحب هذا الحق. وأعلن فوق هذا أن كل من يتعدى على هذا يحوم من حظيرة الدين، ويعرض نفسه للعقاب. وكان هذا الامتياز الفردي في طباعة المؤلفات هو الوسيلة التي تمنح بها النهضة طابعًا ما حق طبع الكتاب الذي أنفق المال على إعداده. غير أن ليو أضاف إلى هذا الامتياز وصيته بأن يكون ما يطبع من كتب ألدوس معتدل الثمن، وقد كان.

وأنشئت الكلية اليونانية في بيت آل كولتشي Colocci على الكويرنال Quirinal، وأقيمت هناك أيضًا مطبعة لطبع الكتب الدراسية والشروح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت