فهرس الكتاب

الصفحة 7412 من 15334

والفطنة: فكانت السماء تمثل بوستر ضخمة رسمت عليها النجوم، والسحب تمثل بأكداس من الصوف معلقة في الهواء تتمايل مع الريح؛ والملائكة يمثلهم غلمان مرفوعون على قوائم من المعدن مختفية في أقمشة متموجة هفهافة. وكانت القصة نفسها شعرًا في العادة، تصحبها الموسيقى تعزف على الكمان أو العود؛ وكان لورندسو ده ميديتشي، وبلتشي Pulci من بين الشعراء الذين كتبوا ألفاظ بعض هذه التمثيليات الدينية؛ وجاء بوليتيان في مسرحية أورفيو Orefeo فكيف صيغة التمثيلية المقدسة كي تتفق مع الموضوعات الوثنية.

وكانت عناصر أخرى من الحياة الإيطالية تسهم في هذه الأثناء في مولد المسرحية الإيطالية. منها المسرحيات الهزلية Farse التي كان يمثلها من زمن يعيد أفراد متنقلون في مدائن العصور الوسطى، والتي تحتوي أصول المسلاة الإيطالية. وقد برع بعض ممثليها في ارتجال الحوار لمناظر القصص وحبكاتها. وكان هذا الحوار وسيلة محببة لإظهار قدرة الإيطاليين على الهجاء والمجون. ومن هذه المهازل ظهرت الشخصيات الهازلة الساخرة في المسالي الشعبية واتخذت صورها وأسماءها المعروفة بها في تلك اللغة- البنتالوني، والأرلكينو، والبلكينيلا أو البنكينلو [1] .

وكان للكتاب الإنسانيين نصيبهم في العوامل المعقدة التي أدت إلى نشأة المسرحية، وذلك بإعادة نصوص المسالي الرومانية القديمة والإعداد للتمثيل. وقد كشف هؤلاء اثنتي عشرة مسرحية لبلوتوس في عام 1427 وكان اكتشافها حافزًا جديدًا، فمثلت في البندقية، وفيرارا ومانتوا وأربينو، وسينا، وروما مسالي بلوتوس، وانتقلت التقاليد الأدبية القديمة على مر القرون لتكون من جديد المسرحيات الدنيوية. وفي عام 1486

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت