فهرس الكتاب

الصفحة 7487 من 15334

حية واضحة المعالم لذلك القديس وهو منهمك في التأليف؛ ثم حذا في الوقت نفسه (1510) حذو طريقة جيورجيوني الشهوانية في صورة فينوس وأدنيس التي تبدو نساؤها الكريمات كأنهن من عصر ذهبي وجد قبل أن تولد الخطيئة. وربما كان سبستيانو قد صور في البندقية أيضًا صورته الذائعة الصيت المعروفة باسم صورة سيدة والتي ظلت زمنًا طويلا تعزى إلى رافائيل وتسمى نارينا La Fornarina.

وفي عام 1511 دعا أجستينو تشيجي Agostino Chigi سباستيانو إلى روما ليساعد في زخرفة قصر تشيجي الريفي. وهناك قابل الفنان الشاب رافائيل، وظل وقتًا ما يقلد طوازه في الزخارف الوثنية؛ ويعلم رافائيل في نظير هذا سر الألوان الدافئة [1] الذي اختصت به البندقية. وما لبث سباستيانو أن أصبح صديقًا حميمًا لميكل أنجيلو وأعلن عن عزمه الجمع بين تلوين البندقية وتصميم طراز ميكل أنجيلو وأعلن عن عزمه الجمع بين غرضه حين طلب إليه الكردنال جيوليو ده ميديتشي أن يرسم له صورة. واختار سباستيانو موضوعًا لتلك الصورة بعت العازر ينافس بها عن عمد صورة التجلي التي كان رافائيل يرسمها في ذلك الوقت (1518) . ولم يجمع النقاد على معارضة حكمه هو بأنه كان فيها ندًا لمحسوب ليو [2] .

وكان في مقدوره أن يرقى إلى أكثر مما وصل إليه لو لم يقتنع اقتناعًا عاجلا بالحد الذي بلغه من الإتقان. غير أن رغبته الشديدة في التمتع بالفراغ قد حالت بينه وبين النبوغ. ذلك أنه كان شخصًا مرحًا لا يستطيع أن

(1) الألوان الدافئة هي التي تشعر الناظر إليها بالدفء، وأهمها اللون القريب من الأحمر أو الأصفر، وعكسها الألوان التي تشعر الإنسان بالبرودة ومنها اللون القريب من الأخضر أو الأزرق. (المترجم) .

(2) رافائيل نفسه. (المترجم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت