فهرس الكتاب

الصفحة 7522 من 15334

المواخير، وإن كان قد أخذ يزداد تدينًا؛ وهو الذي كان في صباه يسخر من فكرة البعث ويصفها بأنها"هراء، لا يحملها على محمل الجد غير الغوغاء" (21) . وسافر في عام 1554 إلى روما يرجو أن يتوج رأسه بقلنسوة الكرادلة الحمراء، ولكن يوليوس الثالث لم يزد على أن ضمه إلى فرسان القديس بطرس. وفي ذلك العام طرد من بيته ( Casa Aretino) لعجزه عن الوفاء بديونه، واتخذ له مسكنًا أقل كلفة بعيدًا عن القناة الكبرى، ثم مات بالسكتة بعد عامين، وهو في الرابعة والستين من العمر. وكان قد اعترف بجزء قليل من خطيئاته، وهو في الرابعة والستين من العمر. وتلقى القربان المقدس والمسحة الأخيرة، ودفن في كنيسة سان لوكا كأنه لم يكن أكبر داعية للفجور، وأكثر الناس اقترافًا له. وقد ألف أحد الظرفاء أبياتًا يصح أن تكتب على شاهد قبره فقال:

هنا يرقد الشاعر التسكاني أريتينو

الذي لم يترك أحدًا لم يتحدث عنه بالسوء إلا الله،

وقال معتذرًا عن تركه إياه"إنني لم أعرفه قط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت