فهرس الكتاب

الصفحة 7597 من 15334

بيده امرأة بارعة الجمال ضغطت يده وهو يرفعها على جسمها اللين، ويعد ظهرها أجمل ما صور من البرنز في عصر النهضة كله.

وكان المثالون متفوقين على المصورين في الحشد المتألق الذي يحف بكوزيمو وفي تقدير كوزيمو نفسه. ولقد حاول ريدلفو جرلندايو Ridolfo Chirlandaio أن يحتفظ بالمستوى الرفيع الممتاز الذي بلغه والده، ولكنه عجز عن الاحتفاظ به؛ وفي وسعنا أن نقدره بالنظر إلى صورته التي رسمها للكريدسيا سماريا Lucrezia Summaria والموجودة الآن في واشنجتن. وكان فرانتشيسكو أوبرتيتي Francesco Ubertini، الملقب سخرية البكيكا il Bachiacca، يحب أن يرسم المناظر التاريخية وأن يدخل فيها كثيرًا من الدقائق وفي حجم صغير، وتجمعت في ياقوبو كاروتشي Jacopo Carrucci، المسمى بنتورمو نسبة إلى مسقط رأسه، كل الميزات وبدأ حياته بداية طيبة، وأخذ الفن على أيدي ليوناردو، وبيرو دي كوزيمو، وأندريا دل سارتو، ولما بلغ التاسعة عشرة من عمره (1513) هز مشاعر عالم الفن بصورة ضاعت الآن استثارت إعجاب ميكل أنجيلو، ووصفها فاساري بأنها"أجمل مظلم شوهد حتى ذلك الوقت (33) "، ولكن بنتورمو Pontormo لم يلبث أن عشق نقوش دورر Durer، فتخلى عما في الطراز الإيطالي من نعومة في الخطوط وتآلف في التأليف، مما أثار عليه ثائرة الإيطاليين، وفضل عليهما الأساليب الجرمانية الفجة الثقيلة، وصور رجالًا ونساء في أوضاع من الاضطراب الجسمي أو العقلي، وصور بنتورمو في مظلمات في تشيرتوزا بهذا الطراز التيوتوني مناظر مستمدة من آلام المسيح. ولم يرض فاساري عن هذا التقليد وقال فيه:"ألم يعلم بنتورمو أن الفلمنكيين والألمان يأتون ليأخذوا عنا الطراز الإيطالي الذي بذل ما بذل من الجهد للتخلي عنه كأنه طراز غث لا قيمة له؟". ولكن فاساري رغم غضبه هذا يقر بروعة هذه المظلمات، وزاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت