ثم أخرج بعد عام من ذلك الوقت طبعة جديدة من السير أكبر كثيرًا من الطبعة الأولى. ومات في فلورنس في عام 1574 ودفن مع أسلافه في أرتسو.
وبعد فإن فاساري لم يكن فنانًا عظيمًا، ولكنه كان رجلا عظيمًا، وباحثًا مجدًا، وناقدًا كريمًا ذكيًا (إذا استثنينا بعض لمزات قليلة وجهها لبندينيلي) ، وقد ألف لنا كتابًا من أمتع ما كتب في جميع العصور استمدت منه آلاف مؤلفة من الكتب، وكتبه باللغة التسكانية السهلة الأصلية التي تكاد تكون عامية، وتبلغ أحيانًا من الوضوح ما تبلغه لغة القصص. والكتاب غني بالأخطاء التي تدل على عدم الدقة، وبالمتناقضات في الأزمنة التاريخية، ولكنه أغنى من ذلك بالمعلومات الفاتنة الساحرة، وبالشروح الحكيمة الصادقة، وقد فعل للفنانين الإيطاليين في عهد النهضة ما فعله أفلوطرخس لأبطال اليونان والرومان العسكريين والمدنيين، وسيظل قرونا طوالا في المستقبل من أكبر الذخائر في عالم الأدب.