فهرس الكتاب

الصفحة 7685 من 15334

إن اسكندر السادس أنشأ ثمانين منصبًا جديدًا وقبض 760 دوقة (19000 دولار) من كل شخص عين في منصب من هذه المناصب. وأنشأ يوليوس الثاني"مجمعًا"أو مكتبًا مؤلفًا من 101 أمين أدوا له مجتمعين 24000 دوقة ثمنًا لهذه المناصب، ورشح ليو العاشر 60 من الحجاب و141 من الأتباع في القصر البابوي واستحوذ منهم على 202000 (33) دوقة وكان معطى هذا المال وآخذه يرون أن الأموال التي تبتاع بها هذه المناصب ليست إلا أقساطًا ثانوية في عقود تأمين، أما لوثر فلم يكن يرى فيها إلا أنها بيع من أدناه البيوع للمناصب الكنسية.

وكان صاحب المنصب في آلاف من الأحوال يعيش بعيدًا عن مقر منصبه-الابرشية أو الدير أو الأسقفية-التي كان إيرادها ثمنًا لكدحه أو وسيلة لترفه وكان يحدث في بعض الأحيان أن يكون شخص واحد هو القائم بالعمل في كثير من هذه المناصب. من ذلك مثلًا أن الكردنال روريجو بورجيا النشيط (الذي صار فيما بعد اسكندر السادس) قد وهب عدة مناصب مختلفة كانت تدر عليه 70000 دوقة (1. 750. 000 دولار) في العام وأن عدوه الألد الكردنال دلاروفيري (الذي صار فيما بعد يوليوس الثاني) قد كان في وقت واحد كبير أساقفة افنيون واسقفًا لبولونيا ولوزان وكوتانس، وقفيير، ومندي واستيا ونيليتوري ورئيسًا لديري نونان تولا وجبروتا فراتا (34) . كان في وسع الكنيسة بالجمع بين هذه المناصب أن تؤدي مرتبات كبار موظفيها التنفيذيين وأن تنفخ بالهبات السخية في كثير من الأحيان الشعراء والعلماء وطلاب العلم. وها هو ذا بترارك الناقد الشديد لبابوات افنيون كان يعيش من مرتبات المناصب الهينة المجزية التي منحه إياها أولئك البابوات، وها هو ذا ارازمس الذي سخر من مئات السخافات الكنسية وهجاها الهجو اللاذع كان يقبض معاشًا منتظمًا من الكنيسة، وكوبر بيكاس الذي أصاب كنيسة العصور الوسطى بأعظم الأضرار قد ظل سنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت