فهرس الكتاب

الصفحة 7709 من 15334

فإن أعظم ما تحتاجه الكنيسة ويحتاجه رجال الدين من إصلاح هو أن تتخلص ويتخلص رجالها من الأملاك الدنيوية.

وكأن هذا لم يكن يثير من المتاعب ما فيه الكفاية، فاستنتج ويكلف من مذهبه الديني مذهبًا آخر من مذاهب الشيوعية النظرية والفوضى النظرية، فقال إن كل شخص تحل عليه نعمة الله وبركته يشارك الله في امتلاك الطيبات، أي أن كل شيء من الوجهة النظرية يمتلكه جميع الصالحين مجتمعين. أما الملك الخاص والحكومة فهما أثر من آثار خطيئة آدم وخطيئة الإنسان التي ورثها عنه أي أنهما متأصلان في الطبيعية البشرية. كما كان ينادي بذلك بعض الفلاسفة المدرسيين. والمجتمع الذي تعمه الفضيلة لا يكون فيه ملك فردي، ولا قانون يضعه الإنسان وتسنه الكنيسة أو الدولة. وخشي ويكلف أن يفسر ذلك المتطرفون الذين كانوا يفكرون وقتئذ في الخروج على الحكومة في إنجلترا تفسيرًا حرفيًا، فقام يفسر هو شيوعيته على أنها يجب أن تؤخذ بمعناها المثالي، وأن السلطات التي تقوم بمقتضاها هي التي نادى بها القديس بولس والتي أمر بها الله ومن ثم كانت واجبة الطاعة. وقد كرر لوثر في عام 1525 تكرارًا يكاد يكون دقيقًا كل الدقة ما لمح به ويكلف في أقواله عن الثورة.

ورأى الحزب المناهض للكنيسة شيئًا من المعنى في تنديد ويكلف بثروة الكنيسة، إن لم يره في شيوعية ويكلف. ولما رفض البرلمان مرة أخرى أن يؤدي الخراج الذي تعهد الملك جون أن يؤديه للبابا (1366) عين ويكلف قسًا في خدمة الملك ليعد دفاعًا عن هذا العمل، وعينه إدوارد الثالث في عام 1374 رئيسًا لكنيسة أبرشية لوثر وورث ويبدو أنه قصد بذلك أن يكون إيرادها أجرًا له يحتفظ به لنفسهِ. ثم عين ويكلف في عام 1376 عضوًا في اللجنة المكلفة التي أرسلت إلى بروج لتبحث مع عمال البابا ما تصر عليه إنجلترا من رفض أداء الخراج، ولما أن اقترح جون جونت أن تصادر الحكومة بعض أملاك الكنيسة، دعا ويكلف إلى الدفاع عن هذا الاقتراح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت