الذي يشبه"ماركوبولو"في رحلاته؛ ثم عين له طائفة من العلماء يعاونونه على ترجمة المخطوطات التي اشتراها من الهند (57) .
ومع ذلك كله، فقد كان هذا المجد الذي ازدهر به حكم"هارشا"مصطنعًا زائلًا، لأنه كان يعتمد على ملك واحد بما له من قدرة وسخاء، والملك يموت كما يموت البشر؛ فلما مات، اغتصب عرشه مغتصب وأبدى من الملكية وجهها الأقتم، وجاءت في أثره الفوضى، ثم دامت ما يقرب من ألف عام عانت الهند خلالها عصورها الوسطى- كما حدث لأوروبا- واجتاحها البرابرة، كما غزاها الغزاة ومزقوها وخربوها، فما عرفت للسلم والاتحاد طعمًا إلا حين أدركها"أكبر"العظيم.