للملوك الإنجليز، مائة وثمانية وثلاثين عامًا، وأعاد فيليب الثاني فتحها باس م فرنسا (1204) ورأى كثير من النبلاء الإنجليز، الذين انحدروا من أصل نورماندي، في الحرب المقبلة محاولة لاستعادة موطنهم الأصلي واقتطع فيليب الرابع وشارل الرابع جزءًا من مقاطعة جوين الإنجليزية التي كانت عامرة بالكروم، وكانت تجارة النبيذ في بوردو موردًا ثمينًا لإنجلترا حتى مات في الدفاع عنها إلى حين عشرة آلاف إنجليزي. أما اسكتلندا فكانت شوكة في جنب إنجلترا، وتحالف الفرنسيون مرارًا معها في حروب مع إنجلترا. وكان بحر الشمال عامرًا بالسمك، فادعى الأسطول الإنجليزي السيادة على هذه المياه في القناة وخليج بسكاى واستولى على السفن الفرنسية التي سولت لنفسها أن تسخر هذا الادعاء الأول بالسيادة الإنجليزية على البحار. وكانت فلاندرز منفذًا حيويًا للصوف البريطاني، وأنف النبلاء الإنجليز الذين يجز الصوف من أغنامهم والتجار الذين يصدرون هذا الصوف، أن تعتمد سوقهم الأساسية على النية الطيبة لملك فرنسا.
وأمر كونت فلاندرز عام 1336 بحبس جميع البريطانيين هناك، ويبدو أن فيليب السادس أيد هذا العمل وقاية من الدسائس الإنجليزية. فرد إدوارد الثالث على ذلك بأن أمر بالقبض على جميع الفلمنكيين في إنجلترا. وتحريم تصدير الصوف إلى فلاندرز وما هو إلا أسبوع حتى توقفت المغازل الفلمنكية لافتقارها إلى المادة الخام، وتزاحم العمال في الطرقات مطالبين بالعمل. واتحد العمال اليدويون والآليون في جنت معلنين خروجهم عن طاعة الكونت، وانتخبوا متآمرا دعيا هو جاكوب فان ارتفليد حاكمًا على المدينة، وأيدوا سياسته التي تنشد صداقة إنجلترا وصوفها (1337) فألغى إدوارد الحظر، وفر الكونت إلى باريس، وأقر أهل فلاندرز جميعًا ديكتاتورية أرتفيلد ووافقوا على الانضمام إلى إنجلترا في حربها مع فرنسا. وفي نوفمبر عام 1337 سار إدوارد الثالث على تقاليد الفروسية