يا إلهي الرحيم الودود العادل ..
إن كل فضيلة من الفضائل المختارة التي فيها
لجديرة بالمديح النادر.
ومن ذا الذي يمل جمالها،
النضر كل يوم نضرة لا تضارع؟
يا إلهي .. ما أجمل أن أراها،
يا إلهي الرحيم الودود العادل ..
وسمح له آخر الأمر أن يعود إلى فرنسا، فجعل من قلعته في بلوا، موئلًا بهيجًا للأدب والفن، حيث استقبل فيللون على الرغم من فقرهِ وجرائمه، ولما بلغ شارل من العمر أرذله، ولم يعد قادرًا على المساهمة في مرح أصدقائه الشبان، نظم اعتذاره إليهم في أبيات رقيقة، تصلح أن تكتب على قبرهِ:
حي بالنيابة عني جميع الصحاب
الذين تلقاهم الآن في ألفة،
وقل كم أكون سعيدًا
إذا أصبحت واحدًا من ثلتهم لو كان ذلك ممكنًا،
فإن الشيخوخة تقتلني.
ولقد تحكم الشباب في حياتي مرحًا في زمن طال به العهد
ولكنه الآن ولى وذهب.
وكنتُ عاشقًا، ولن يقدر لي أكثر من ذلك أبدًا،
ولقد عشتُ في باريس حياة ممعنة في الحرية.
وداعًا فلن أشهد بعد ذلك أيامًا طيبة ..
حيّ بالنيابة عني جميع الصحاب.