فهرس الكتاب

الصفحة 7842 من 15334

العينان البراقتان، أين هذا الآن،

وقد فتن أحكم الحكماء؟

الأنف الصغير المستقيم الجميل،

والأذن الصغيرة الرقيقة البديعة،

أين الذقن الذي له طابع الحسن، وأين

والشفتان المضمومتان الحمراوان الواضحتان؟

ويستمر الوصف من فتنة إلى فتنة، ولم يترك شيئًا، ثم تذوي كل واحدة منها صلاة مرددة حزينة ...

وتغصن النهدان وانقشعا،

وانسحب الردفان كالنهدين

ولم يعد الفخذان فخذين،

لقد ذبلت جميعًا كما ذبلت العضلات

ومن العجيب أنها تعني هنا المنبار المحشو، وهكذا لم يعد فيون يعشق الحب أو الحياة، فيوصي بجمسه إلى التراب:

إنني أهب جسمي، أيضًا

إلى الأرض، جدتنا

وستجد الديدان فيه مع ذلك غنيمة صغيرة؟

فقد أنهكه الجوع أعوامًا طوالًا.

ويترك كتبه إلى أبيه الذي تبناه معترفًا بجميلهِ، وهدية وداعه لأمه العجوز، أنشودة متواضعة ينظمها للعذراء. وهو يطلب الرحمة للجميع إلا الذين زجوا به في السجن: الرهبان والراهبات والمهرجين والمغنين والحشم والشجعان،"أيها الماجنون الذين يبرزون كل مفاتنهم .. أيها المشاغبون والمحتالون والبهلوانات المرحة، والمهرجون يعرضون قردهم، وينشرون سجاجيدهم ... الطيبون البسطاء الأحياء منهم والأموات-إنني أدعوا بالرحمة الشاملة، لكل فرد منكم وللجميع". وهكذا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت