يبادروا بالعودة إليه، وأن يقدموا حسابًا عن أعمالهم. وهبط الموت من السماء إلى الأرض، في مساحة خط واحد، فوجد كل إنسان قد امتلأ فكره بالنساء والذهب، فما كان منه إلا أن أمره بالانتقال إلى الأبدية. فاحتج كل إنسان بعدم الاستعداد، وطالب بفسحة من الوقت، وقدم ألف جنيه على سبيل الرشوة، ولكن الموت يمنحه مسكنًا واحدًا-وهو أن يصطحب معه إلى الأبدية صديقًا يختاره. فأخذ الرجل يطلب المزاملة في هذه المغامرة العظيمة، ولكن من طلب مزاملته يعتذر عن نفسه بشجاعة قائلًا:
"إن كنت ستتناول الطعام، وتحتسي الشراب وتبتهج،"
أو تغنم معًا صحبة المرأة الشهية،
فإنني لا أتركك ....
فيجيبه كل إنسان: إذًا فتعال معي في رحلتي الطويلة.
الزميل: قسمًا بإيماني، لن أذهب معك الآن.
إلا إذا قتلت رجلًا: وأزهقت روحه،
عند ذاك أعاونك صادقًا.
فالتجأ كل إنسان إلى قريبه، إلى ابن عمه÷ الذي رفض الدعوة بحجة"أنني مصاب بتقلص في إصبع رجلي". فناشد الرجل، الفضل لمعاونته، ولكنه كان حبيسًا ليست عنده الحرية لتقديم أي مساعدة. فتوسل الرجل آخر الأمر بالمآثر فابتهجت، لأنه لم ينسها تمام النسيان، فقدمته إلى معرفة، التي قادته إلى الاعتراف، الذي طهره. ثم هبطت المآثر معه إلى قبره، ورحبت أناشيد ملائكية بدخول الآثم المطهر إلى الجنة.
ولقد انتصر المؤلف في معظم الأحيان-ولا تقول انتصر تمامًا-على قالب درامي عصبي. فإن تشخيص صفة من الصفات، لا يمكن أن يكون لها من الوصف ما للشخص، ذلك لأن كل إنسان عبارة عن تناقض مركب متفاعل، وهو فريد إلا إذا كان واحدًا من جماعته، والفن العظيم يجب أن