كواحد من حاشية ريتشارد دي بوشان أمير وروك، ومثل وروك في البرلمان عام 1445، ولما شعر بالوحدة في إجازة الحرب، اقتحم دار هيوسمث، واغتصب زوجة الرجل، وسلب بالإكراه مائة شلن من مارجريت كنج ووليم هيلز، ثم اقتحم دار هيوسمث مرة أخرى واغتصب زوجته ثانية. وسرق سبعة بقرات وعجلين وخمسًا وثلاثين وثلاثمائة من الغنم، وانتهب كنيسة الرهبان البندكتيين في كومب مرتين، ووضع في غياهب السجن مرتين. ويبدو من غير المعقول أن يؤلف مثل هذا الرجل، تلك الأغنية الرقيقة التي تترنم بالفروسية الإنجليزية وهي التي نسميها الآن"موت الملك آرثر"، وبعد أن اشتد الخلاف، حول مؤلفها قرنًا من الزمان، أصبح من المجمع عليه أنها من تأليف السير توماس مالوري إبان سجنه.
وأخذ معظم القصص من الرويايات الفرنسية عن الأساطير المتعلقة بالملك آرثر، فرتبها في سياق مقبول، وصاغها بأسلوب محبب خلاب. وأصدرها لطبقة أرستقراطية تفقد ماضي فروسيتها من فظائع الحرب وأهوالها، ودعا من أجل إلى العودة إلى القيم العليا التي اتسم بها فرسان الملك آرثر متناسيًا مظالمهم ومظالم نفسه. ومل آرثر الفسق والفجور فاستقر مع صاحبته الجميلة الجريئة جينفير، وحكم إنجلترا-بل كان أوروبا في الحقيقة-من عاصمته في كاميلون (ونشستر) وطلب إلى فرسانه مائدته المستديرة المائة والخمسين أن يقطعوا على أنفسهم عهدًا:"ألا ينتهكوا حرمة أو يقتلوا نفسًا ... وألا يكونوا غلاظًا بأي حال من الأحوال، وأن ريحموا من يطلب الرحمة ... وأن يغيثوا النساء الضعيفات، ولو واجهوا الموت دون ذلك."
والحب والحرب هما الموضوعان الممتزجان في كتاب يردد وقائع فرسان لا ضريب لهم، من أجل سيدات وفتيات يفقن الصوف جمالًا وفتنة وكان تريسترام ولانسيلون يجعلان من كل من ملوكهما ديوثًا، ولكنهما يمثلان رغم ذلك الشرف والشجاعة. ولما التقيا وقد تحصن كل منهما