فهرس الكتاب

الصفحة 7888 من 15334

الآثار الكلاسية، وأكتسب ثناء إيرازمس على صفاء أسلوبه اللاتيني ولما توفي لم يترك شيئًا غير ملابسه وكتبه، ذلك أنه وهب كل شيء سواها للفقراء سرًا. ونجد بين طلاب العلم الذين نبغوا في ديفنتر نيقولاس أكوساوى وأرازموس ورودلف أجريكولا وجان دي جرسون ومؤلف كتاب"محاكاة المسيح".

ولسنا نعرف على التحقيق من الذي ألف الكتيب الشائق عن التواضع. ولعله توماس هموكن من مدينة كمبين Kampen من أعمال بروسيا. ولقد جمع في سكينة خلوته بدير سانت اجنس بالقرب من زول، (1380 - 1471) من الكتاب المقدس من أقوال آباء الكنيسة، ومن عبارات القديس برنارد شارحًا التجرد من الدنيا بالتقوى، كما تصوره ويسبرويك روجروت وأعاد صياغة هذا كله في لغة لاتينية وشيقة سهلة.

"ما الذي يجديك في أن تشغل نفسك بجدل عميق في الثالوث؛ إن كنت مجردًا من التواضع، ومكروهًا من الثالوث؟ والحق، أن الكلمات السامية لا تجعل الإنسان مقدمًا عادلًا، بيد أن الحياة الفاضلة هي تجعله أثيرًا عند الله. وإنه لخير لي أن أحس وخز الضمير من أن أحفظ الكتاب المقدس وأقوال الفلاسفة جميعهم فما الذي يفيدك، إن افتقرت إلى حب الله وإلى فضله؟ باطل الأباطيل والكل باطل، سوى أن تحب الله، وألا تخدم إلا إياه. وأسمى مراتب الحكمة، أن تحتقر الدنيا وتتجه إلى مملكة السماء-ومع ذلك فلا تثريب على التعلم ... لأنه حسن في ذاته كما أن الله قد أمر به، ولكن الضمير الصالح والحياة الفاضلة مفضلان على الدوام."

العظيم بحق هو من يحمل في قلبه حبًا عظيمًا. والعظيم بحق هو الصغير في نظر نفسه، الذي لا يأبه برفعه الشرف. والحكيم بحق هو الذي يطرح جانبًا جميع الأشياء الأرضية باعتبارها روثًا، حتى يغنم صحبة المسيح.

أهرب عن صخب الناس بأسرع ما تستطيع، لأن معالجة الأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت