فهرس الكتاب

الصفحة 7929 من 15334

ملغاة وباطلة. وحكم بأن لقب الإمبراطور وسلطته، متحفًا من الناخبين الإمبراطوريين، ولا يحتاجان إلى إقرار من البابا. وتجاهلت ألمانيا وإنجلترا احتجاجات البابا بندكت الثاني عشر، وبذلك سارا خطورة نحو الإصلاح الديني.

وثمل لويس بالنجاح، فقرر أن يطبق إلى أقصى حد نظريات مارسليوز، وأن يمارس السلطة الدينية والدنيوية معًا، فصرف من عينهم البابا عن صدقات الكنيسة، وعين رجاله في مكانهم، ووضع يده على الأموال التي جمعها جباة البابا من أجل حرب الصليبية، ونسخ زواج مارجريت أميرة كارينثيا-وهي وارثة معظم التيرول-وزفها إلى ابنه، على الرغم مما بينه وبينها من قرابة تجعل الزواج منها من ناحية الشريعة الكنسية باطلًا فأقسم الزوج المرفوض وهو أخوه الأكبر شارل كما أقسم أبوهما جون ملك بوهيميا أن ينتقما منه، ورأى كليمنت السادس، الذي أصبح بابا عام 1342، في هذا رفصة، ليخلص من العدو العنيد للسدة البابوية. واستطاعت الدبلوماسية البارعة أ، تكتسب ناخبًا بعد آخر، إلى الرأي الذي يقول، إن السلام والأمن، لا يعودان إلى الإمبراطورية، إلا بخلع لويس وتنصيب شارل ملك بوهيميا إمبراطوراُ، وتعهد شارل بطاعة أوامر البابا، في مقابل تأييده. وفي يوليو عام 1346 اجتمع مجلس ناخبين في رنز، وقرر بالإجماع، أن يكون شارل ملكًا على ألمانيا. وأخفق لويس في أن يجد، أذنًا صاغية في افنيون لإلحاحه بالخضوع للبابا، فأعد العدة للحرب حتى الموت دون عرشه، وكان أثناء ذلك مشغوفًا بالصيد وقد بلغ الستين من عمره، وسقط عن جواده وقتل (1347) .

وأحس شارل الخامس الحكم، ملكًا وإمبراطورًا. وكرهه الألمان لأنه جعل براغ عاصمة الإمبراطورية، ولكنه أصلح الإدارة في ألمانيا، كما فعل في موطنه، وأمن التجارة والمواصلات، وأنقص الضرائب، واحتفظ بعملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت