فهرس الكتاب

الصفحة 7962 من 15334

المدنية تهديدها للسلطة الدينية وفي المدينة الجديدة التي أضافها إلى براغ لم يعين إلا الذين لا يدينون بالهسية في المجلس، وأصدر هؤلاء الرجال قواعد عقوبات قصد بها القضاء على الهرطقة. وفي 30 يوليو عام 1419 قام جمهور هس بموكب في المدينة الجديدة. وشق له طريقًا حتى بلغ قاعة المجلس، وألقى بأعضائه من النوافذ إلى الطريق، حيث قضى عليهم جمهور آخر. ونظم اجتماع شعبي انتخب أعضاء المجلس الهسيتي وأقر ونسسلوس المجلس الجديد، ثم مات بنوبة قلبية (1419) .

وعرض نبلاء بوهيميا أن يقبلوا سيجسموند ملكًا عليهم، إذا اعترف (( بمبادئ براغ الأربعة ) ). فما كان منه إلا أن طالب جميع التشيك بالطاعة الكاملة للكنيسة وألقى في المحرقة بوهيميًا أبى أن يتبرأ من تناول الكأس الرباني. وأعلن البابا الجديد مارتن الخامس، حملة صليبية ضد الهرطقة البوهيميين وزحف سيجسموند ومعه قوة كبيرة إلى براغ (1420) ونظم الهسيون جيشًا حوالي الليلة السابقة وأرسلت كل مدينة في بوهيميا ومورافيا تقريبًا المتطوعين المتحكمين ودربهم جان زيزكا وهو فارس أعور في الستين من عمره وأحرز بهم انتصارات رائعة. ولقد هزموا فرق سيجسموند مرتين. فجمع سيجسموند جيشا آخر ولكن ما أن جاء خبر زائف بأن رجال زيزكا يقتربون، حتى فر الجيش الجديد في غير نظام دون أي يرى عدوا ما. وأسكر رجال زيزكا الطهريين النصر فأخذوا عن خصومهم فكرة القضاء على الخلاف الديني بالقوة وساروا في طول بوهيميا ومورافيا وسيلزيا وعرضها كأنهم عاصفة تقتلع أمامها كل شيء، ينهبون الأديرة ويذبحون الرهبان ويرغمون السكان على قبول مبادئ براغ الأربعة وأصبح الألمان في بوهيميا الذين رغبوا في البقاء على كاثوليكيتهم، الضحايا المفضلة للقوات الهسية وعاشت بوهيميا في الوقت نفسه ومدى سبعة عشر عاما (1419 - 36) بلا ملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت