وامتنع بول الثاني من إعطاء الوثيقة البابوية المطلوبة لتجعل زواج أبناء الأعمام شرعيًا، وزيفت الوثيقة المنشودة على يد فرديناند وأبيه وكبير أساقفة برشلونة، وبعد أن تم هذا الصنيع صدرت وثيقة أصلية عن البابا سكتوس الرابع، وبقيت صعوبة مادية أكبر هي فقر العروس، الذي أبى أخوها أن يعترف بالزواج، وفقر العريس الذي أنهمك أبوه في الحرب، انهماكًا يجعله لا يستطيع إقامة حفل ملكي، ويسر محام يهودي طريق السياسة الخالصة، بأن قدم قرضًا مقداره عشرون ألف سولدس سددتها إيزابيلا عندما أصبحت ملكة على قشتالة [1] (1474) .
وتحدى حقها في اعتلاء العرش أفرنسو الخامس ملك البرتغال الذي تزوج من جوانا. وحددت الحرب في تورو النتيجة إذ قاد فرديناند القشتاليين إلى النصر (1476) وبعد ذلك بثلاث سنوات ورث عرش أراجون وهكذا أصبحت إسبانيا بأسرها ما عدا غرناطة ونافار في ظل حكومة واحدة. وظلت إيزابلا ملكة على قشتالة فقط، وحكم فرديناند أراجون وسردينيا وصقلية وشارك في حكم قشتالة واحتفظ لإيزابلا بالإدارة الداخلية لقشتالة، ولكن المواثيق والمراسيم الملكية كانت توقع منهما معا، وحملت العملة الجديدة رأسيهما معًا. وجعلت صفاتهما الحميدة فرديناند وإيزابلا أكثر زوجين ملكيين تأثيرًا في التاريخ.
(1) كانت وحدة العملة القشتالية في القرن الخامس عشر هي المارافيدي النحاسية وكل 1807 من هذه العملة تساوي سويلد وأراجوني، وكل 34 تصبح ريالًا فضيا و 374 تصبح اكسكود وأودوكات ذهبية وأن تغير سعر هذه العملات يجعل من الصعب أن نفترض المكافئة لها من العملة الحديثة. ولكن لما كان أجر العامل في أسبانيا إبان القرن الخامس عشر نحوًا من ستة مارافيدي يوميًا، فلن نكون مبالغين إذا جعلنا المارافيدي يعادل 76% من الدولار في عملة الولايات المتحدة عام 1924 والسويد ويعادل 20و1 دولار والريال يعادل 28و2 دولار والأسكودو يعادل 25 دولار.