فهرس الكتاب

الصفحة 8044 من 15334

وعاقبت مائة وثمانين تائبًا. وفي مدى سنة واحدة من نقل المفتشين لمقرهم الرئيسي إلى طليطلة قبضوا على سبعمائة وخمسين يهوديًا متنصرًا وصادروا خمس أموالهم، وحكموا عليهم بأن يسيروا في مواكب حاشدة في ستة أيام جمعة، يضربون أنفسهم بسياط من القنب، وفي هذه السنة (1486) أقيمت محرقتان أخريان وأحرقت رفات ألف وستمائة وخمسين تائبًا. وبذلت جهود مماثلة في بلد الوليد ووادي لوب وغيرهما مند مدن قشتالة.

وقاومت أراجون محكمة التفتيش بشجاعة يائسة. فقد أغلق حكام تيرول أبواب المدينة في وجه المفتشين. فما كان من هؤلاء إلا أن أصدروا قرار الحرمان على سكانها وأوقف فرديناند مرتبات موظفي المجلس البلدي، وسير جيشًا يكره الأهلين على الطاعة، أما الفلاحون المجاورون الذين كانوا على عداء دائم للمدينة؛ فقد هرعوا يؤيدون محكمة التفتيش، التي وعدتهم بالإعفاء من جميع الإيجارات والديون التي عليهم لأشخاص المتهمين بالهرطقة. واستسلمت مدينة تيرول وأعطى فرديناند المفتشين سلطة تفي كل شخص يشكون في أنه اشترك في المقاومة، وفي سرقوسة انضم إخوة المسيحيين القدماء إلى الإخوة"المسيحيين الجدد"في الاحتجاج على دخول محكمة التفتيش مدينتهم، ومع ذلك فلما أقيمت محكمة التفتيش هناك اغتال بعض المتنصرين أحد رجالها (1485) وكان ذلك خطأ مهلكًا، لأن الأهلين المفزعين احتشدوا في الطرقات صائحين"احرقوا المتنصرين"وسكن كبير الأساقفة من روع الغوغاء بأن وعد بالمحاكمة السريعة. وقبض على جميع المتآمرين تقريبًا وأعدموا، وقفز أحدهم ليلقى مصرعه من البرج الذي سجن فيه؛ وحطم آخر مصباحًا من الزجاج وابتلع شظاياه، ثم وجد ميتًا في محبسه. ورفض مجلس الكورتيس في بلنسية، السماح للمفتشين بمزاولة عملهم، فأمر فرديناند بالقبض على كل من يحول بينهم وبين أداء مهمتهم، واستسلمت بلنسية. وخنق الملك تأييدًا للتفتيش الحريات التقليدية لأرجون، الواحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت