فهرس الكتاب

الصفحة 8214 من 15334

للإثارة في الوقت نفسه. وعاد إلى نورمبرج (1496) ومعه ما يكفي من الأموال لشراء بيت جديد ولعقد قرانه على زوجة ثانية، وقد أنجبت منه خمسة أطفال أضافتهم إلى أولاده الثمانية من زوجته السابقة ... واعتقل فيت وهو في أوج مجده لأنه شارك، وربما كان هذا عن غير قصد، في عملية تزييف، ودمغ بإحراق خديه معًا وحرم عليه أن يغادر نورمبرج مرة أخرى، غير أن الإمبراطور ماكسمليان عفا عنه وأعاد له حقوقه المدنية (1506) ومع ذلك فإن ستوس ظل منبوذًا من المجتمع إلى أن انتهت حياته الطويلة المؤلمة. وفي عام 1517 حفر مجموعة كبيرة من الأعمال تمثل بشارة التحية الملائكية، وأحاط تمثالين - يعدان من أعظم أعمال النحت الخشبي وأقربها إلى الكمال - بإكليل من الورد وأحاط هذا بسبحة ألحق بها سبع رصيعات كبيرة تصور أفراح العذراء وتوج الجميع، وهي كلها من خشب شجر الزيزفون من مخلفات الأيام السعيدة في المدينة الكبيرة. وحفر ستوس لكنيسة سيبالدسكريش صليبًا من الخشب لا يضارعه أبدًا صليب آخر من نوعه (1520) . وفي هذا العام حصل له ابنه أندرياس، بصفته رئيس دير رهبان الكارميليت بنورمبرج، على أتعاب مقابل تصميم مذبح لكنيسة في بامبرج. وبينما كان الفنان منهمكًا في هذا العمل استولى أنصار الإصلاح الديني على نورمبرج واستبدل بأندرياس راهب آخر لأنه ظل كاثوليكيا. وتشبث فيت نفسه بالعقيدة النيرة التي استلمها في فنه. وتوقف دفع أتعابه عن عملية المذبح وظل العمل ناقصًا. وأمضى ستوس السنوات العشرة الأخيرة من حياته كفيفًا يعتزل الناس وهو كظيم. فقد ماتت قبله زوجتاه وهجره أولاده، ونبذه الناس في عصر استغرقتهم فيه دراسة اللاهوت، ولم يدركوا أنهم إنما كانوا يفقدون عام 1533 أعظم حفار على الخشب في التاريخ وهو في الثالثة والتسعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت