فهرس الكتاب

الصفحة 8286 من 15334

وستة اساتذة آخرون، ويرافقهما 200 طاب من فيتنبرج في عربات ريفية وهم مسلحون ومسربلون بالدروع وكأنهم مقبلون على معركة، والحق أنهم كانوا يدخلون أرضًا معادية للوثر. وفي القاعة الكبيرة المفروشة بالطنافس في قلعة بلايسينبورج ووسط جمهرة من المشاهدين المتلهفين وتحت رئاسة الدوق المحافظ جورج صاحب ألبرتين ساكسوني بدأ إيك وكارلشتادت المثاقفة بين القديم والجديد (27 يونيه) . ولم يكد أحد في ليبتسبورج يعبأ بأن إمبراطورًا جديدًا سوف يُنتخب غدًا في فرانكفورد الواقعة في المين.

وبعد أن عانى كارلشتادت أيامًا من براعة إيك العالية في المناظرة ناب لوثر عن فيتنبرج. وكان المعيًا قوي الحجة في النقاش، ولكنه كان قليل المبالاة إلى درجة التهور، فأنكر بشدة رئاسة أسقف روما في أيام المسيحية الأولى وذكر أشد مستمعيه كراهة بأن الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية الواسعة الانتشار لا تزال ترفض سيادة روما. وعندما هاجم إيك رأي لوثر وقال إنه إنما يردد وجهة نظر هس التي أدانها مجلس كونستانس، رد لوثر بقوله إن المجالس المسكونية يمكن أن تخطئ وأن كثيرًا من آراء هس كانت صحيحة وعندما انتهى هذا الجدل (8 يوليه) كان إيك قد وصل إلى غرضه الحقيقي - وهو أن يستدرج لوثر إلى أن يرتكب بنفسه جريمة هرطقة محددة، فقد تحول الاصلاح الديني من خلاف صغير حول صكوك الغفران إلى تحدٍ كبير للسلطات البابوية على العالم المسيحي.

وانطلق إيك إلى روما وقدم إلى السدة البابوية تقريرًا عما دار من نقاش وأوصى بحرمان لوثر من غفران الكنيسة، ولكن ليو لم يكن متعجلًا إلى هذا الحد إذ كان لا يزال يراوده الأمل في حل سلمي ثم إنه كان بعيدًا جدًا عن ألمانيا فلم يدرك مدى ما بلغته الثورة، كما أن مواطنين بارزين مبجلين من أمثال جوهان هولتسشوهر ولازاروس شبينجلر وفيليبالد بيركهايمر، دافعوا عن لوثر ودعا ديرر له بالنجاح وكان علماء الانسانية يطلقون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت