فهرس الكتاب

الصفحة 8325 من 15334

المرسوم وانتصرت الهيبة اليهودية على الاغريقية وفاز الانبياء على أرسطو رائد فلسفة الجدليين وأفلاطون رائد علماء الانسانيات وحول بولس باعتباره أقرب إلى مصاف الأنبياء منه إلى مصاف - الرسل - المسيح إلى تكفير عن خطيئة آدم وحجب العهد القديم العهد الجديد أظلم يهوه وجه المسيح.

وكان مفهوم الله عند لوثر يهوديًا، وكان في وسعه أن يتكلم بفصاحة عن رحمة الله وعفوه إلا أن صورة الله القديمة باعتباره منتقمًا ثم صورة المسيح باعتباره القاضي الأخير أكثر استقرارًا في نفسه، ولقد آمن دون أن يسجل أي اعتراض بأن الله قد أغرق كل البشر تقريبًا في الطوفان وأنه أحرق سدوم وأهلك الأراضي والناس والامبراطوريات بنفثة من غضبه وإشارة من يده. ورأى لوثر أن"قلة قدر لها أن تنجو وأن كثرة كثيرة لحقتها اللعنة إلى الأبد" (113) . ونبذت من القصة الأسطورة التي تخفف من هول تلك الصورة وهي التي تتناول الدور الذي تقوم به مريم في الشفاعة وبقي فيها اليوم الآخر بكل ما فيه من فزع شديد للبشر الخاطئين بطبيعتهم. وكان الله في عضون هذا كله قد سلط الوحوش المفترسة والديدان والنسوة الخبيثات على الناس عقابًا لهم على خطاياهم. وكان لوثر يذكر نفسه بين الفينة والفينة بأننا لا نعلم شيئًا عن الله إلا أنه قوة مدركة كونية موجودة. وعندما سأله شاب لحوح من علماء اللاهوت: أين كان الله قبل خلق العالم؟ أجابه بأسلوبه الخطابي الفظ عن طريقة جونسون"كان يبني جهنم لهذه الأرواح الفضولية المقلقة المغرورة من أمثالك" (114) .

ولقد أخذ الجنة والجحيم قضية مسلّمة وآمن بنهاية مبكرة للعالم (115) . ووصف جنة حافلة بالمسرات وفيها كلاب مدللة"لها شعر ذهبي يلمع كالأشجار الكريمة" (116) ، وهي منحة طيبة لأطفاله الذين أعربوا عن اهتمامهم بمصير كلابهم المدللة. وتحدث في ثقة مثل الأكويني عن الملائكة وقال إنها أرواح كريمة لا أجساد لها. ولقد تصور لوثر الإنسان أحيانًا عظمة لا نهاية لها يتنازعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت