"إلى سلام القارئ المسيحي ورحمة الله من خلال المسيح".
هناك الكثيرون من المناهضين للمسيحية انتهزوا أخيرًا فرصة انعقاد مجلس للفلاحين لازدراء الإنجيل قائلين أليس هذا ثمرة الإنجيل الجديد؟ وهل لابد ألا يمتثل أحد وأن يتمرد الجميع ... لقلب السادة الروحيين والزمنيين أو ربما لقتلهم؟ إن كل النقاد الكافرين والأشرار يجدون الجواب على هذه الأسئلة في البنود التالية لكي يزيلوا أولًا هذا اللوم عن كلمة الله وثانيًا ليبرروا بطريقة مسيحية عدم امتثال الفلاحين بل وثورتهم.
فأولًا نعرب أن ملتمسنا وطلبنا المتواضع وأن إرادتنا ومشيئتنا جميعًا هي أن يتحقق لنا في المستقبل قوة وسلطان يهيئان لجماعة بأسرها أن تختار راعيًا وأن تعينه وأن يكون لها الحق في عزله ...
ثانيًا: بما أن ضريبة العشور قد نص عليها العهد القديم ووردت في العهد الجديد فإننا سوف ... ندفع ضريبة العشر من الحبوب ولكن بطريقة صحيحة ... وسوف يجمع هذه في المستقبل ويتسلمها رئيس كنيستنا الذي تعينه الجماعة ومن هذه الضريبة يجب أن يمنح الراعي ... مرتبًا متواضعًا وكافيًا لمعيشته هو وأسرته ... وأن يوزع الباقي على الفقراء والمحتاجين الذين يعيشون في القرية نفسها ... أما ضريبة العشر الصغيرة فلن ندفعها على الإطلاق، لأن الله قد خلق الماشية لكي ينتفع بها الناس دون قيد ...
ثالثًا: لقد جرت العادة حتى الآن على أن يعتبرنا الناس متاعًا خاصًا لهم، وهذا أمر يدعو للأسى، لأن المسيح كفّر عن سيئاتنا جميعًا وافتدى بدمه الزكي المراق الأدنياء والعظماء على السواء ... ومن ثم فإنه مما يتفق وتعاليم الكتاب المقدس أن نكون أحرارًا ولسوف نحون أحرارًا (هكذا) ... ونحن نخضع عن طواعية لحكامنا المختارين والمعينين (الذين عينهم لنا الله) في جميع الأمور المسيحية الصحيحة ولا تخالجنا أية ريبة في أنهم سوف يحررونا من نير العبودية أو يريننا في الإنجيل أننا أرقاء ...