فهرس الكتاب

الصفحة 8356 من 15334

يجلسون جنبًا إلى جنب ويأكلون ويشربون معًا ويبدو أنه يكن لهم مشاعر الود وأنهم يبادلونه هذا الشعور.

وفي وسط هذا السيل من الأحداث أصدر لوثر من مطبعة فيتنبرج نحو منتصف مايو عام 1525 كتيبًا عنوانه:"معارضة لجموع الفلاحين التي تقوم بالسلب والقتل". وأفزعت لهجته الحادة الأمير والفلاح والأسقف وعالم الإنسانيات على السواء فقد راعَ لوثر تزايد العصاة الساخطين وخشي وقوع انقلاب ضد كل سلطة شرعية وحكومة في ألمانيا وآلمته الاتهامات التي تقول إن تعاليمه الخاصة قد أطلقت الفيضان من عقاله فتحول وقتذاك دون تحفظ إلى جانب السادة المعرضين للخطر وقال:"لم أجسر في كتاب سابق على الحكم على الفلاحين لأنهم عرضوا أن يسلكوا الطريق المستقيم وأن يتعلموا ... ولكن قبل أن أتطلع حولي تناسوا ما عرضوه وعمدوا إلى العنف وقاموا بالسلب والنهب واسلموا قيادهم إلى الهياج وتصرفوا كالكلاب المسعورة ... إن ما يقومون به من عمل الشيطان بل إنه بصفة خاصة من عمل إبليس (منتسر) الذي يحكم في ميلهاوزن ... يجب أن أبدأ بوضع خطاياهم أمام أعينهم ... ثم يجب أن أعلم الحكام كيف يسوسون أنفسهم في هذه الظروف ..."

إن أي إنسان يمكن إثبات شغبه يعد خارجًا على سنة الله وقانون الإمبراطوريّة ومن ثم فإن أول مَن يقتله ويفعل خيرًا ولا يرتكب إثمًا ... ذلك لأن الثورة تأتي معها بأرض مليئة بالقتل وسفك الدماء وترمل النساء وتيتم الأطفال وتقلب كل شيء رأسًا على عقب ... ولهذا دعوا أي إنسان يستطيع أن يقتل ويذبح ويطعن، سرًا وعلنًا، وضعوا نصب أعينكم أنه لا شيء أكثر فتكًا أو ضررًا أو خبثًا من الثورة ... إن هذا لا يختلف عن حالة المرء الذي يجد نفسه مضطرًا إلى قتل كلب مسعور وإذا لم تضربه فإنه سوف يقضي عليك ومعك بلد بأسره ...

ورفض التسليم بإجازة الكتاب المقدس المزعومة للشيوع وقال:"إن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت