الأعداء الزعماء المتطرفين بأنهم كانوا متخمين في الوقت الذي أشرف فيه الأهالي المحاصرون على الموت جوعًا، والدليل غير مقنع وذلك لأن الزعماء يستشعرون دائمًا بأن عليهم التزامًا ملحًا بالمحافظة على صحتهم. وقد وزع الجانب الأكبر من أدوات الترف المصادرة على الشعب. وكتب أحدهم"يقول إن أفقر الناس منا كانوا يطوفون وهم يرتدون ثيابًا فاخرة" (61) ثم ماتوا جوعًا في شيء من الأبهة.
وبطريقة أخرى كانت الشيوعية في منستر محدودة وتحت الاختبار، وطبقًا لما رواه شاهد من الخصوم أصدر لحكام أمرًا، يقضي بأن تكون الممتلكات على المشاع (62) ، ولكن في الحقيقة ظلت الملكية الخاصة عمليًا في كل شيء ما عدا المجوهرات والمعادن الثمينة وغنائم الحرب. وكانت وجبات الطعام تقدم على الشيوع، ولكن كان لا يتناولها إلا المشتغلون بالدفاع عن المدينة. وعند تقديم هذه الوجبات كان يقرأ إصحاح من الكتاب المقدس وتنشد أناشيد قدسية. وعين ثلاثة من الشماسين لإمداد الفقراء بحاجاتهم، ولتوفير المواد لهذه الصدقات أغري البقية من الأثرياء أكرهوا على التنازل عن فائض أموالهم. وخصصت الأرض الصالحة للزراعة داخل المدينة لكل أسرة طبقًا لعدد أفرادها. وأكد أحد المراسيم سيادة الزوج التقليدية على الزوجة (63) .
وكان ينظم الأخلاق العامة قوانين عامة، وشجعت الراقصات والألعاب والتمثيليات الدينية تح الإشراف، ولكن كان السكر والمقمرة ويعقب مَن يرتكبهما بقسوة، وكان البغاء محرمًا والفجور والزنى من الجرائم التي تستحق أقصى عقاب، ودفعت زيادة عدد النساء بسبب قرار كثير من الرجال الزعماء على أن يصدروا أمرًا يستند إلى السوابق في الكتاب المقدس، وبأن تصبح النساء غي المرتبطات رفيقات للزوجات - وكن في واقع الأمر حظايا (64) . ويبدو أن النساء اللاتي ارتبطن حديثًا قد تقبلن الموقف على أسا أنه أفضل من العيش في عزلة وحرمان. واحتج بعض المحافظين في المدينة