فهرس الكتاب

الصفحة 8387 من 15334

معظم الخدمة الدينية، وقد جعل زونجلى الموعظة المسيطرة في إقامة الشعائر الدينية، وأصبح معلمًا لا يقل براعة عنه واعظًا، وكلما ازدادت ثقته اشتد إقناعه بأن المسيحية يجب أن تعود إلى بساطتها الأولى في النظام والعبادة. ولقد استفزته ثورة لوثر ورسائله ورسالة هس"عن الكنيسة"، فما أن حال عام 1520 حتى كان يهاجم علنًا الرهبانية والمطهر والتوسل بالقديسين، وبرهم أكثر من هذا على أن دفع ضرائب العشور للكنيسة يجب أن يكون بمحض الاختيار، كما جاء في الكتاب المقدس. ورجاه الأسقف الذي يتبعه أن يسحب هذه العبارة، ولكنه أصر عليها وأيده مجلس المقاطعة، بأن أصدر أمرًا لكل القساوسة المعينين في نطاق اختصاصه، أن تقتصر عظاتهم على ما وجدوه في الكتاب المقدس. وفي عام 1521 أقنع زونجلى المجلس بمنع تطوع الجنود السويسريين في صفوف الفرنسيين، وبعد مرور عام امتد الحظر حتى شمل كل الدول الأجنبية، وعندما استمر الكاردينال شينر في تجنيد الفرق السويسرية للبابا، أوضح زونجلى لجمهور المصلين عنده أن الكاردينال كان لا يرتدي قبعة حمراء دون داعي لأنها"إذا عصرت لرأيت دم أقرب الأقربين يقطر من ثناياها" (8) . ولما لم يجد في العهد نصًا يحرم اللحم في الصوم الكبير، فقد سمح لرعايا أبرشيته بأن يتجاهلوا أوامر الكنيسة الخاصة بهذا الصوم الكبير. واحتج أسقف كونستانس، فرد عليه زونجلى في كتاب عنوانه (بداية ونهاية) تنبأ فيه بثورة عالمية ضد الكنيسة ونصح البطارقة بأن يقلدوا قيصر وأن يطووا حولهم أرديتهم، ويموتوا في جلال ووقار. والتمس، هو وعشرة من القساوسة الآخرين، من الأسقف أن يضع حدًا لفجور رجال الدين، وذلك بأن يسمح بزواج رجال الكهنوت (1522) . وكان في إبان ذلك العهد يحتفظ بسيدة تدعا أنا راينهارد بصفة عشيقة أو زوجة له في الخفاء. وتزوجها علنًا عام 1524 قبل زواج لوثر من كاترين فون بورا بعام.

وقد سبق هذا الانفصام النهائي من الكنيسة جدلان ذكرا الناس بمناظرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت