فهرس الكتاب

الصفحة 8413 من 15334

إكراه الناس ... على الإيمان بشيء أو بآخر ... لأن الإيمان أو الكفر مسألة ترجع إلى ضمير كل إنسان ... إن السلطة الزمنية يجب أن تقنع بالالتفات إلى شئونها الخاصة، وأن تسمح للناس بأن يؤمنوا بشيء أو بآخر حسبما يستطيعون، وكما يشاءون، وألا تكره أحدًا على شيء بالقوة، لأن الإيمان عمل يتم بحرية ولا يكره عليه أحد ... والإيمان والهرطقة لا يشتدان إلا عندما يعارضهما الناس بالقوة الغشوم، بلا سند من كلمة الله (48) .

وفي خطاب بعث به لوثر إلى الأمير المختار فردريك (21 أبريل سنة 1524) طلب منه التسامح مع منتسر وآخر من أعدائه. وقال له:"يجب ألا تمنعهما من الكلام، يجب أن تكون هناك طوائف ويجب أن تتعرض كلمة الله لمعركة ... دعنا نترك بين يديه تعالى الصراع، ونطلق الحرية لصدام العقول". وبينما كان الآخرون يدافعون. وفي عام 1528 عندما كان الآخرون يدافعون عن عقوبة الإعدام للامعمدانيين أشار بأنه لم يثبت عليهم الشغب فإنه يجب أن يكتفي بنفيهم.

وعلاوة على هذا فإنه أوصى في عام 1530 بأن تخفف العقوبة على جريمة الكفر من الإعدام إلى النفي. حقًا أنه تحدث في هذه السنوات الحرة كما لو كان يتمنى من أتباعه ومن الله أن يغرقوا البابويين جميعا، أو يتخلصوا منهم، بيد أن هذا كان مجرد"حملة خطابية"، لم يكن يقصدها بصفة جدية. ولقد كتب في يناير عام 1521:"لست أريد أن يدافع أحد عن الإنجيل بالعنف أو القتل"، وفي شهر يونية من ذلك العام وجه اللوم للطلبة في أرفورت، لأنهم هاجموا القساوسة، ومهما يكن من أمر فإنه لم يعارض في"تخويفهم"قليلًا لتحسين لاهوتهم (50) . وفي مايو عام 1529 أدان خططًا، أعدت لتحويل الأبرشيات الكاثوليكية عنوة إلى البروتستانتية، وفي أواخر عام 1531 أخذ يلقن الناس"نحن لا نستطيع ولا يجب أن نكره أي إنسان على اعتناق العقيدة" (51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت