جذورها في لحظة. والمناقشة الهادئة قد تفيد أكثر مما تفعل الإدانة الجماعية، تجنب كل مظهر من مظاهر الشغب. واحتفظ ببرود أعصابك ولا تستسلم للغضب. لا تكره أحدًا. لا تفرح بالضجة التي أثرتها. لقد اطلعت على كتابك"تعليق على المزامير"وسررت به كثيرًا ... ألا فليهبك المسيح روحًا من عنده من أجل مجده ومن أجل خير العالم (90) .
وعلى الرغم من هذا الاحتياط في المواجهة بين الضدين، فإن المشتغلين باللاهوت في لوفان استمروا في مهاجمة أرازموس، باعتباره منبع الفيضان اللوثري. ووصل إلياندر في الثامن من أكتوبر عام 1520، وعلق النشرة البابوية التي تنص على حرمان لوثر من غفران الكنيسة، وسجل أن أرازموس يعد محرضًا سريًا على الثورة. وقبل العلماء النحارير زعامة إلياندر وأقصوا أرازموس من كلية لوفان (9 أكتوبر عام 1520) ، فانتقل إلى كولون، وهناك كما رأينا، دافع عن لوثر في مداولة مع فردريك صاحب ساكسونيا (5 نوفمبر) ، وفي الخامس من ديسمبر أرسل إلى الأمير المختار بيانًا عرف باسم Axiomata Erasmi جاء فيه إن التماس لوثر أن يحاكم أمام قضاة لا يعرفون التحيز طلب معقول، وأن الصالحين من الناس والمحبين للإنجيل هم هؤلاء الذين كانت إساءتهم للوثر أقل من غيرهم، وأن الناس يتعطشون إلى معرفة الحقيقة الإنجيلية، (أي الحقيقة التي تعتمد إلى الإنجيل فحسب) وأنه لا يمكن قمع (91) مثل هذا المزاج الذي انتشر انتشارًا واسعًا. ودبج بمعاونة جوهان فابر الدومينيكي عريضة إلى شارل الخامس، طالبًا فيها أن يقوم شارل وهنري الثامن ولويس الثاني ملك هنغاريا بتعيين محكمة محايدة للفصل في قضية لوثر. وحث في رسالة بعث بها إلى الكادينال كامبيجيو (6 ديسمبر) على توفير العدالة للوثر، وقال:"لقد أدركت أنه كلما كان الإنسان صالحًا كان أقل عداء للوثر ... إن بضعة أشخاص فقط كانوا يصخبون في وجهه، خوفًا من أن يجردهم مما في جيوبهم ... ولم يرد عليه أحد بعد أو يعدد أخطاءه ... فكيف يحدث هذا في الوقت الذي يوجد"