فهرس الكتاب

الصفحة 8445 من 15334

الفلاندرز أو إيطاليا، أو منهمكًا في صراع مميت مع فرانسس الأول ملك فرنسا، ولم يكن لديه متسع من الوقت أو فائض من الأموال لشن حرب أهلية في ألمانيا. واتفق في الرأي مع أرازموس، الذي كان يحصل منه على معاش، في أن الكنيسة في حاجة ماسة إلى الإصلاح، وكان في فترات متقطعة على خلاف مع كليمنت السابع وبول الثالث، حتى فيما يختص بالسماح لجيشه بنهب روما. ولم يستطع الإمبراطور والبابا محاربة الثورة الدينية باقتدار، إلا عندما أصبحا صديقين.

أن حل عام 1527 حتى كانت"الهرطقة اللوثرية"قد أصبحت مذهبًا للمحافظين في نصف ألمانيا، ووجدت المُدن أن البروتستانتية تعود عليها بالفائدة وقال ميلانكتون في أسى"إنهم لا يبالون، ولو قليلًا، بالدين، وهم لا يتطلعون إلا إلى وضع الأملاك بين أيديهم، وأن يتحرروا من أشراف الأساقفة" (1) . ونجوا بتغيير طفيف للمسوح الدينية من الضرائب والمحاكم. واستطاعوا أن ينزعوا أجزاء لا بأس بها من أملاك الكنيسة (2) ، ومع ذلك يبدو أن رغبة صادقة في دين يتميز بالبساطة والإخلاص، قد أثارت الكثير من المواطنين. ففي ماجديبرج اجتمع عدد من أعضاء أبرشية سانت أولريخ في فناء الكنيسة، واختاروا ثمانية رجال، ولكي ينتخبوا بدورهم الواعظ، وليديروا شئون الكنيسة (1524) وسرعان ما كانت كل الكنائس في المدينة تناول العشاء الرباني بالطريقة اللوثرية. وكانت أوجسبورج شديدة الحماسة للبروتستانتية، إلى حد أن العامة لقبوا كامبيجيو، عندما وصل هناك بصفته قاصدًا رسوليًا للبابا، بأنه خصم للمسيح (1524) . وتقبل معظم أهالي ستراسبورج اللاهوت الجديد من ولفجانج فابريسيوس كابيتو (1523) ، وحمل ماتن بوسر الذي خلفه هناك في أولم على اعتناق الدين الجديد أيضًا. وفي نورمبرج كسب كبار رجال الأعمال أمثال لازاروس شبينجلر وهيرونيموس باومجيرتنر، مجلس المدينة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت