فهرس الكتاب

الصفحة 8452 من 15334

تقدم به البروتستانت، ومؤداه أن الدين يجب أن يترك حرًا، إلى أن يقضي في النزاع مجلس عام، تحت رعاية ألمانيا. ورجحت كفة البروتستانت وقضى مرسوم هذا المجلس النيابي في الختام - وهو معلق على مجلس مثل هذا - بأن كل ولاية ألمانية"يجب أن تعيش وتحكم وتتحمل أعباء نفسها، بالطريقة التي يعتقد أنها يمكن أن تتفق مع أمر الله والإمبراطور"، وذلك في موضوع الدين، وأنه يجب ألا يعاقب أحد على ما ارتكبه من إساءات لمرسوم ورمس، وأن كلمة الله يجب أن يعظ بها كل الأحزاب، دون أن يتدخل أحدها في شئون الآخرين. وفسر البروتستانت هذا بأنه"مرسوم سبيير"باعتبار أنه أباح تأسيس الكنائس اللوثرية، ووفر السيادة الدينية لكل أمير في إقليمه، وحرم إقامة القداس في المناطق التي تدين بمذهب لوثر. ورفض الكثالكة التسليم بهذه الدعاوى، ولكن الإمبراطور، وهو مشتبك مع البابا، قبلها مؤقتًا، وسرعان ما انشغل فرديناند، إلى أقصى حد بشؤون هنغاريا، فلم يستطع أن يبذل أي جهد فعال للمقاومة.

وبعد أن حقق شارل السلام بينه وبين كليمنت، عاد إلى سياسة المحافظين، التي فطر عليها كل ملك، وأمر المجلس النيابي في سبيير أن يعود إلى الانعقاد يوم أول فبراير عام 1529. وقام المجلس الجديد تحت تأثير الأرشيدوق، الذي تولى رئاسته، والإمبراطور الذي تغيب عن الحضور بإلغاء"المرسوم"الذي وافق عليه عام 1526، وأصدر مرسومًا يسمح بأداء الصلاة وفق مذهب لوثر، ولكنه يقضي بالتسامح في أداء الصلوات الكاثوليكية، في الولايات التي تعتنق مذهب لوثر، ويحرم تمامًا الوعظ بمبادئ لوثر أو إقامة الشعائر حسب مذهبه في الولايات الكاثوليكية. وأيد تنفيذ مرسوم ورمس، واعتبار الطوائف الزونجلية واللامعمدانية في كل مكان خارجة على القانون. وفي يوم 25 أبريل عام 1529 نشرت الأقلية اللوثرية"احتجاجًا Protest"أعلنوا فيه أن الضمير يحرم عليهم قبول هذا المرسوم، والتمسوا من الإمبراطور عقد مجلس عام، وفي الوقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت