فهرس الكتاب

الصفحة 8501 من 15334

أول خطبه العديدة عن رسائل القدّيس بولس. وكان تأثير بولس في كل مكان، يدين بالروتيتانتية، اللهم إلا بين الطوائف المتطرفة من الناحية الاجتماعية، يحجب تأثير بطرس المؤسس الذائع الصيت لكرسي البابوية الروماني.

وفي أكتوبر سافر كالفن برفقة فاريل وفيريه إلى لوزان، واضطلع بدور صغير في الجدل الشهير الذي كسب المدينة إلى صف المعسكر البروتستانتي، ولدى العودة إلى جنيف شرع كهان أبرشية القدّيس بطرس، الكبار والصغار، في هداية أهالي جنيف لله. وتقبلوا بأخلاص الإنجيل، باعتباره تنزيلًا من لدن الله، وشعروا بأن عليهم التزامًا لا فكاك منه لدعم شريعته. وراعهم أن وجدوا أن كثيرًا من الناس قد أسلموا أنفسهم للغناء والرقص وما أشبه من مظاهر الطرب، وفضلًا عن هذا فإن بعضهم كان يقامر أو يشرب إلى درجة السكر البين، أو يقارف الزنا.

وكان قسم بأكمله من المدينة تحتله بغايا، تحكمهن ملكة الماخور، وكان قبول هذا الموقف بالبشر من فاريل السريع الغضب، وكالفن الحي الضمير، بمثابة خيانة للرب.

وأصدر فاريل،"إقرارًا بالعقيدة والنظام"، كما أصدر كالفن"عظة"سهلة الفهم، أقرها المجلس الكبير (نوفمبر سنة 1536) ، لكي يستعيدا الأساس الديني لأخلاقيات مثمرة. وكان المواطنون الذين يصرون على مخالفة القانون الأخلاقي، يحرمون من الغفران، وينفون إلى خارج البلاد، وأصدر المجلس في يوليو عام 1537 أمرًا لجميع المواطنين، بأن يذهبوا إلى كنيسة القدّيس بطرس، وأن يقسموا على الولاء لإقرار فاريل.

وكان أي مظهر ينم عن الكاثوليكية - مثل عمل مسبحة، أو الاعتزاز بإحدى المخلفات المقدسة، أو اعتبار عيد قديس يومًا مقدسًا، يعرض مَن يبدر منه للعقاب. وسجنت النساء لارتدائهن قبعات غير لائقة. وكان بونيفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت