في شفائهم، ولأولئك الذين ابتغوا تقديم أنفسهم قربانًا للإلهة؛ وأن بين الهنود آلافًا كان آخر عبادتهم أن يجيعوا أنفسهم حتى الفناء، أو أن يدفنوا أنفسهم في الثلج، أو يهيلوا على أنفسهم روث البقر ثم يشعلوا فيه النار، أو أن يتركوا أنفسهم للتماسيح تلتهمهم عند مصب الكنج؛ ولقد نشأ بين البراهمة نوع من"الهاراكيري" (وهو اسم للانتحار عند اليابانيين يأتونه تخلصًا من عار) فينتحر المنتحر ليرد عن نفسه أذى أو يحتج على إهانة؛ وحدث أن فرض أحد ملوك راجبوت ضريبة على طبقة الكهنة، فطعن عدد كبير من أغنى البراهمة أنفسهم انتحارًا بين يديه، وهم يستنزلون عليه لعنة هي في زعمهم أبشع اللعنات وأشدها أثرًا- ألا وهي لعنة يستنزلها كاهن وهو يلفظ الأنفاس الأخيرة؛ وتنص كتب التشريع البرهمي على أن من أراد أن ينتزع روحه بيده، عليه صيام ثلاثة أيام، وأما من حاول الانتحار وفشل في إنجازه فعليه أن يؤدي أقسى ما عرفوه من كفارة وتوبة (210) ، إلا أن الحياة مسرح له مدخل واحد ومخارج عدة.