فهرس الكتاب

الصفحة 8555 من 15334

العاطفة الطاهرة فقد استمرت خمسين عامًا وكانت قوية على الدوام. وإن نسمات ذلك الحب كادت تطهر هواء ذلك العصر المعطر.

وقد أثار جاستون دي فواه، ابن أخي لويس الثاني عشر، أول مشاعر غرامها، ثم انطلق إلى إيطاليا ليغزو ويقضي نحبه في رافنا (1512) ، وسقط جيوم دي بونيفيه صريع هواها، ولكنه وجد أن قلبها لا يزال مشغولًا بجاستون، فتزوج إحدى وصيفاتها، ليكون بالقرب منها، وزفت في السابعة عشرة من عمرها (1509) إلى شارل، دوق أنسون، وكان بدوره سليلًا لأسرة ملكية. وقد دعا فرانسيس إلى هذا الزواج توثيقًا لأواصر المصاهرة بين أسر متنافسة إلى درجة مزعجة، بيد أن مرجريت وجدت أن من العسر عليها أن تحب هذا الشاب. وعرض عليها بونيفيه أن تلتمس السلوى عن ذلك بالخنا، فشوهت وجهها بحجر حاد لتخمد سحر فتنتها له. وذهب كل من لنسون وبونيفيه إلى إيطاليا للقتال من أجل فرانسيس، ومات بونيفيه ميتة الأبطال في بافيا، أما لنسون فيقال أنه فر وقت تأزم المعركة، وعاد إلى ليون، ليجد نفسه موضع الاحتقار من الجميع، وانتهرته لويز أميرة سافوي، ووصفته بأنه جبان، فسقط مريضًا بداء ذات الجنب، وصفحت عنه مرجريت، وسهرت على تمريضه في حنان ولكنه مات (1525) .

وبعد عامين من ترمل مرجريت، تزوجت، وكانت وقتذاك في الخامسة والثلاثين، من هنري دلبريه، الملقب بملك نافار، وهو شاب في الرابعة والعشرين من عمره. ولما كان هنري مبعدًا عن إمارته بسبب مطالبة فرديناند الثاني وشارل الخامس بنافار، فإن فرانسيس نصب هنري حاكمًا على غينا، وأنشأ بلاطًا مصغرًا في نيراك وأحيانًا في بو في جنوب غربي فرنسا. وعامل مرجريت معاملة الأم بل الحماة تقريبًا، ولم يحذ حذوها في إخلاصها لعهود الزواج، واضطرت إلى أن تلتمس لنفسها السلوى بالقيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت