فهرس الكتاب

الصفحة 8600 من 15334

أبيض اللحية كسيحًا وقال:"إني لأرى جيدًا أن الحظ يشبه امرأة، تؤثر ملكًا فتيًا على إمبراطور عجوز (74) "، وأردف قائلًا:"وقبل أن تمضي ثلاث سنوات سأتحول إلى رجل يربط حول وسطه شريطًا من حرير أي إلى راهب فرنسسكاني (75) ".

وفي عام 1555 - 56 تنازل لابنه عن سلطته في الأراضي المنخفضة واسبانيا، ووقع مع فرنسا هدنة فوسيل، وغادر أسبانيا (17 سبتمبر سنة 1556) ، وظن أنه أورث فيليب مملكة تنعم بالسلام، ولكن هنري أحس أن الموقف يدعو إلى هجوم آخر على إيطاليا. ولم يكن لفيليب أي شهرة كقائد. وكان متورطًا على غير ما توقع في حرب البابا بولس الرابع، وخيل لهنري أن أمامه فرصة ذهبية. فأرسل جيز ليستولي على ميلان ونابلي، وتأهب لملاقاة فيليب في ساحات القتال القديمة في شمال شرقي فرنسا، وأظهر فيليب أنه أهل لمقابلة الموقف واقترض مليون وكات من أنطون فوجر وأغرى ماري ملكة إنجلترا بالدخول في الحرب. وفي سان كينتان (10 أغسطس سنة 1557) قاد الدوق أمانويل فليبرت أمير سافوي جيوش فيليب الموحدة إلى نصر كاسح وأخذ كوليني، ومونمورنسي أسيرين وتأهب للزحف على باريس. وكانت المدينة في ذعر، وبدا الدفاع عنها مستحيلًا. واستدعى هنري جيز وجنده من إيطاليا، فعبر الدوق فرنسا وفاجأ كاليه بحركة سريعة عجيبة واستولى عليها (1558) ، وكانت إنجلترا تحتفظ بها منذ عام 1348، وكان فيليب يكره الحرب ويتوق إلى العودة لأسبانيا، فاقتنع توًا بتوقيع معاهدة كاتو - كامبريزي - (2 أبريل سنة 1559) وبمقتضاها وافق هنري على أن يبقى شمال الألب، ووافق فيليب على أن يدعه يحتفظ باللورين وبكاليه - على الرغم من دموع ماري. وفجأة أصبح الملكان صديقين. وقدم هنري ابنته اليزابث لتكون زوجة لفيليب، وتعهد بزواج شقيقته مرجريت أف بري من أمانويل فيلبرت الذي استعاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت