أو"لا". وأخيرًا (10 فبراير سنة 1531) عرض رئيس الأساقفة واهرام، وكان وقتذاك في الحادية والثمانين، في تبرم، إقرار صيغة الملك وأضاف إليها عبارة فيها تحفظ"بقدر ما تسمح شريعة المسيح"، وسكت المجلس الأكليروسي، واعتبر السكوت رضًا، وأصبحت الصيغة قانونًا، وهدأت ثائرة الملك، فسمح عندئذ للأساقفة بمطاردة الهراطقة.
وتأجل اجتماع المجلس النيابي والمجلس الأكليروسي مرة أخرى (30 مارس سنة 1531) . وفي يوليو ترك هنري كاثرين في وندسور على ألا يراها أبدًا مرة أخرى. وسرعان ما نقلت بعد ذلك إلى أمبتهل بينما أقامت الأميرة ماري في رتشموند وطالب هنري بالجواهر التي كانت قد ارتدتها كاثرين بصفتها ملكة وأعطاها لآن بولين (10) واحتج شارل الخامس لدى كليمنت الذي وجه خطابًا قصيرًا للملك (25 يناير سنة 1532) يؤنبه فيه لاقترافه الزنا، ويحضه على طرد آن والاحتفاظ بكاثرين ملكة شرعية إلى أن يصدر قرارًا في الالتماس المقدم منه لإعلان بطلان الزواج. وتجاهل هنري التأنيب واستمر في غرامه. وكتب حوالي هذا الوقت إحدى رسائله الرقيقة لآن:
حبيبة قلبي، أكتب لكِ هذا لأعرب عن الوحدة التي أعيش فيها هنا منذ فراقكِ، لأني أؤكد لكِ أني أرى الوقت قد أصبح منذ رحيلكِ أطول مما تعودت أن أراه مدى أسبوعين كاملين، وأعتقد أن رقتكِ وحرارة حبي هما السبب ... ولكني أفكر الآن وأنا قادم إليكِ، وآلامي قد خف نصفها، في أن يتحقق أملي في أمسية خاصة بين أحضان حبيبتي التي سوف أركن قريبًا إلى نهديها الجميلين وأقبلهما. كتبته يد مَن كان ولا يزال لكِ وسوف يظل معكِ على الدوام بإرادته.