وصيفاتها في إطلاق هذا اللقب عليها. وفي عام 1535 نقلت إلى قلعة كيمبالتون قرب هنتنجدون، وهناك حبست نفسها في حجرة واحدة ولم تكن تتركها إلا لحضور القداس. واستقبلت زوارًا و"عاملتهم في كرم زائد (61) "وحجزت ماري، وكانت وقتذاك في التاسعة عشرة في هاتفيلد التي لا تبعد إلا بمسيرة عشرين ميلًا، غير أنه لم يسمح للأم ولا لابنتها بأن ترى إحداهما الأخرى، ومنعا من الاتصال ببعضهما، ومع ذلك فإنهما تراسلا، وتعد رسائل كاثرين من أعظم الرسائل المؤثرة في الأدب بأسره. وعرض هنري عليهما دارين آخريين أفضل من داريهما، إذا اعترفتا بملكته الجديدة، فرفضتا. وعينت آن بولين عمتها مربية لماري وأمرتها بأن تحتفظ"بإبنة السفاح"وتلزمها حدها بـ"لكمة على الأذنين بين آن وآخر (62) ". ومرضت كاثرين في ديسمبر سنة 1535 وكتبت وصيتها وبعثت برسالة للإمبراطور تطلب منه حماية ابنتها ووجهت وداعًا مؤثرًا لـ"سيدها وزوجها العزيز"الملك.
"إن ساعة وفاتي تقترب ولا حيلة لي إلا أن أنصحك، بحكم ما أكنه لك من حب، بأن تعنى بطهارة روحك التي يجب أن تؤثرها على كل الاعتبارات في الدنيا، أو على أي جسد تشتهيه مهما كان، والذي من أجله قذفت بي في كوارث عديدة، وبنفسك في متاعب كثيرة، ولكني أغفر لك كل شيء، وأرجو الله أن يغفر لك أيضًا، وبالنسبة للباقي أوصيك خيرًا بابنتنا ماري، وأتوسل إليك أن تكون لها أبًا صالحًا ... وأخيرًا فإني أردد هذا القسم بأن عيني تريدان أن تبصراك فوق كل شيء وداعًا (63") .
وبكى هنري عندما تسلم الرسالة، وعندما ماتت كاثرين (7 يناير سنة 1536) بالغة من العمر خمسين عامًا، أمر الحاشية بإعلان الحداد، فرفضت آن (64) .