من ذا الذي لا يعلم علاقة الحامل بالمحمول؟""
فقال"ربهو":"علمني ذلك فقد أستطيع تعلمه"،
ما هذا الذي تشير إليه بقولك"أسفل"وبقولك"فوقه"؟
فوثب نداغا من فوره على المعلم وخاطبه قائلًا:
"هاأنذا أعلمك ما أردت أن تتعلمه مني،"
أنا"أعلى"مثل الملك وأنت"أسفل"مثل الفيل،
وإنما أسوق لك هذا المثل لأعلمك""
فقال ربهو:"إذا كنت في موضع الملك، وأنا في موضع الفيل"
فما أزال أطلب منك أن تنبئني: أينُّا أنت أينُّا أنا؟""
فما لبث نداغ أن جثا أمامه وأمسك بقدميه وقال:
"حقًا إنك"ربهو"أستاذي ..."
بجوابك هذا عرفت أنك أنت شيخي قد أتى""
فقال"ربهو":"نعم، جئت لأعلمك"
لأنك فيما سبق أبديت استعدادًا لخدمتي،
أنا هو"ربهو"قد جئت إليك
وهذا الذي علمتك إياه اختصارًا-
وهو صميم الحقيقة العليا- يتلخص في نفي الثنائية من الوجود" [1] "
وبعد أن فرغ الشيخ"ربهو"من حديثه هذا مع نداغا، مضى لسبيله
ومن ثم أدار نداغا فكره- مهتديًا بهذا الدرس الرمزي الذي تعلمه- فركزه كله في اللاثنائية
(1) وهم يسمون عدم الثنائية بكلمة Advaitam، وتعتبر هذه الكلمة مركز الفلسفة الهندية كلها، وسنعود إلى ذلك في فصل تال.