فهرس الكتاب

الصفحة 8733 من 15334

سريعًا إلى الأسلحة واشتعلت نيران الثورة في أربعة أقطار في الحال (فبراير سنة 1554) وقاد ويات جيشًا قوامه 7000 رجل وزحف نحو لندن، وبعث بنداء إلى كل المواطنين أن يمنعوا إنجلترا من أن تصبح إقطاعية لإسبانيا، وبدأ الجانب البروتستانتي من أهالي لندن في وضع خطة لفتح الأبواب لويات، وتردد مجلس الملكة في أن يرتبط بشيء، ولم يحشد جنديًا واحدًا للدفاع عنها، ولم تستطع ماري أن تدرك لماذا ترفض البلاد التي رحبت كثيرًا بارتقائها العرش أن تتمتع بالسعادة وتحقيق أمانيها التي حلمت بها طوال سنوات التعاسة العديدة. وإذا لم تمسك بزمام الأمور في يديها بعزم غير عادي فإن حكمها وحياتها سوف ينتهيان وشيكًا. ولكنها ذهبت بنفسها إلى جلدهول وواجهت اجتماعًا ثائرًا كان يتباحث إلى أي جانب ينحاز. وقالت للجميع إنها على استعداد تام لأن تتخلى عن فكرة الزواج الإسباني إذا كانت هذه رغبة العموم، وقالت حقًا"إني على استعداد لأن أمسك عن الزواج طوال حياتي"ولكنها لن تسمح في الوقت نفسه أن يتحول موضع الخلاف إلى"عباءة إسبانية"لثورة سياسية. وقالت:"إني لا أستطيع أن أقول كيف تحب الأم طفلها بفطرتها لأني لم أكن يومًا أمًا، ولكن لا شك أنه إذا كانت الملكة يمكن أن تحب رعاياها حبًا طبيعيًا وحارًا كما تحب الأم طفلها، فإني أؤكد أني باعتباري سيدتكم ومولاتكم، أحبكم حبًا حارًا رقيقًا وأعطف عليكم (39) ". وقوبلت كلماتها وروحها بتصفيق حار، وتعهد الجميع بتأييدها. واستطاع وكلاء الحكومة، في يوم تقريبًا، أن يحشدوا 25. 000 رجل مسلح وقبض على سفولك وفر كروفت وكاريو إلى مخبأ. أما ويات فقد قاد، بعد أن تخلى عنه زملاؤه على هذا النحو، قوة صغيرة قاتل بها في شوارع لندن، وشق طريقه تقريبًا إلى قصر الملكة في هويتهول ... وتوسل الحراس إلى ماري أن تهرب، ولكنها رفضت وأخيرًا غلب رجال ويات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت