ولما بدأ إدوارد الثالث ملك إنجلترا حرب المائة سنة مع فرنسا، رأى أنه من الحزم أن يضمن حدوده الشمالية، فهزم الإسكوتلنديين في هاليدون هل، وأقام إدوارد باليو ألعوبة له على عرش إسكوتلندة سنة 1333، ولم يسترد دافيد الثاني التاج إلا بعد أن دفع للإنجليز فدية قدرها 100. 000 مارك (6. 667. 000 دولار) ، ونظرًا لأنه لم يترك وريثًا مباشرًا عند وفاته (1371) انتقلت المملكة إلى ابن أخيه روبرت ستيوارت الذي بدأت به أسرة ستيوارت المشئومة.
وسرعان ما استؤنفت حرب نصفي إنجلترا ضد الكل. وأرسل الفرنسيون جيش إلى إسكوتلندة، وعاث الإسكوتلنديون والفرنسيون فسادًا في بلاد إنجلترا الواقعة على الحدود، واستولوا على درهام وأعدموا كل سكانها - رجالًا ونساء وأطفالًا وراهبات ورهبانًا وقساوسة. وقام الإنجليز بالحركة التالية في لعبة الشطرنج الملكي هي فغزوا إسكوتلندة، وأحرقوا برث ودندي ودمروا دير ملروز (1385) ، وسار روبرت الثالث في الطريق نفسه، ولكن عندما أسر الإنجليز ابنه جيمس (1406) مات حزنًا. واحتفظت إنجلترا بالملك الصبي في سجن لطيف إلى أن وقع الإسكوتلنديون"صلحًا دائمًا" (1423) وتخلوا عن كل تعاون بعد ذلك مع فرنسا.
وقد تعلم جيمس في الأسر، قدرًا لا بأس به، وحصل على عروس انجليزية، وألف في مدح هذه"الحمامة البيضاء"بلسان الإسكوتلنديين"كتاب الملك"وهو قصيدة مجازية يستكثر على ملك أن ينظم مثلها. والحق أن جيمس كان مبرزًا في عشرات الأمور، فقد كان واحدًا من أحسن المصارعين والعدائين والفرسان ورماة السهام وقاذفي الحراب والصناع المهرة والموسيقيين في إسكوتلندة، وكان حاكمًا مقتدرًا كريمًا. وفرض عقوبات على التجارة التي تفتقر إلى الأمانة والزراعة المهملة، وبنى المستشفيات وألزم الحانات بالإغلاق في الساعة التاسعة، وحول طاقات الشباب من كرة القدم