"الآن أرى وأدرك أن أحكام الرب عادلة، فإن هذا المكان بقدر ما تسعفني الذاكرة لم يكن إلا وكرًا للقوادين. إنه لأمر لا يصدق ... كم من زوجة زنى بها، وكم من عذراء أفتض بكارتها الوحوش الدنسة، التي كانت تحتضن هذا الوكر، وبخاصة ذلك الرجل الخبيث، الأسقف (48) ."
وكانت ماري أميرة اللورين وقتذاك مصابة بمرض خطير، تتوقع وفاتها في أية لحظة، فهربت إلى ليث وحاولت أن تؤخر تقدم البروتستانت المنتصرين بالمفاوضات إلى أن يصل إليها العون من فرنسا. واكن جماعة المصلين تفوقت عليها بالمباراة، وذلك بالفوز بتأييد إليزابث ملكة إنجلترا. وكتب نوكس إلى الملكة خطابًا يؤكد لها فيه أنه لم يتعرض لها في رسالته"نفخة البوق"ضد الملكات. ونصح وليام سيسل الوزير الأول ملكته إليزابث بأن تساعد الثورة الإسكوتلندية كإجراء يحقق اعتماد إسكوتلندة على إنجلترا سياسيًا. وأدركت أن هذا إجراء وقائي مشروع ضد ماري ستيوارت، التي كانت قد طالبت، عندما أصبحت ملكة فرنسا (1559) بعرش إنجلترا أيضًا، على أساس أن إليزابث ابنة سفاح مغتصبة للعرش. وسرعان ما أغلق أسطول إنجليزي في مضيق فورث الطريق أمام نزول أي مساعدة فرنسية للوصية على العرش إلى البر، وانضم جيش إنكليزي إلى قوات جماعة المصلين في مهاجمة ليث. وانسحبت ماري أميرة اللورين إلى قلعة ادنبرة، وماتت (10 يونيه سنة 1560) بعد أن قبلت حاشيتها واحدًا واحدًا. لقد كانت امرأة طيبة قدر عليها أن تقوم بالدور الخطأ في مأساة لا فكاك منها.
واستسلم آخر المدافعين عنها، بعد أن سدت في وجوههم السبل وأوشكوا على الموت جوعًا. وفي السادس من يوليو سنة 1560 وقع ممثلو جماعة المصلين وماري ستيوارت وفرنسا وإنجلترا معاهدة أدنبرة التي