وفقدت المناطق الريفية مفارق طرقها الجانبية، وهجرت مزاراتها القديمة، التي كان الحجاج يشدون إليها الرحال، ولم يعد القديسون يهيئون للناس عطلات يرتاحون فيها. وليس من شك في أن نفوسًا كثيرة قد حزنت على الماضي وبالغت في مثاليته. وليس من شك أيضًا في أن كثيرين أخذوا يترقبون، والأمل يراودهم، مجيء ملكتهم الشابة من فرنسا.
ولقد ضاع الكثير مما كان يشيع المرح والجمال في الحياة. والكثير مما كان وحشيًا وقاسيًا وخداعًا، ولسوف تحدث أمور كثيرة جافة كئيبة، ومع ذلك لم يكن هناك بد من التغيير.
وخفت وطأة تبادل التهم وهيأ الناس أنفسهم، لتقبل النظام الجديد، وأصبح التقاء مواقف ما يشبه العقيدة بالصفوف المشايعة للملكية، والتي يقترب بعضها من بعض، بعد نعمة كبرى، لأنه سيضع حدًا للحروب المريرة بين الإسكوتلنديين والإنجليز، وسرعان ما تمنح الأمة الأضعف البلد الأقوى ملكًا. وبريطانيا ستصبح مملكة واحدة.