فهرس الكتاب

الصفحة 8877 من 15334

الكريمة، وكله مصنوع أحيانًا من الفضة أو الذهب. ووجد كلافيجو ملك التتار جالسًا القرفصاء على وسائد من الحرير"تحت مدخل أجمل قصر"قبالة نافورة يندفع منها عامود من الماء الذي انصب في حوض يتحرك فيه التفاح بلا انقطاع. وكان تمور يرتدي عباءة من الحرير ويلبس قبعة عالية واسعة مرصعة بالياقوت واللآلىء. وكان هذا العاهل طويل القامة نشيطًا يقظًا، أما الآن وهو في سن الثامنة والستين، فقد كان منحنيًا ضعيفًا متوجعًا، وكاد أن يكون كفيفًا. وكان يستطيع بشق النفس أن يرفع جفنيه ليرى السفير.

وحصل تيمور من الثقافة على ما يمكن أن يحتمله رجل عمل، فقرأ التاريخ؛ وجمع الفن والفنانين، وصادق الشعراء والعلماء، واستطاع عند الاقتضاء أن يتحلى بأجمل العادات. واستوى غروره مع قدرته، مما لم يتفوق فيه أحد عليه في زمانه. وقدر تيمور على العكس من قيصر، أن القسوة جزء ضروري من الاستراتيجية، ولكنه، إذا صدقنا ضحاياه، غالبًا ما يبدو آثمًا متهمًا بالقسوة لمجرد الانتقام. فإنه حتى في إدارته المدنية كان يسرف في الحكم بالإعدام، حتى على محافظ اتبع سياسة الظلم في المدينة، أو على جزار تقاضي للحم ثمنًا أكثر مما ينبغي (27) . إنه نفذ سياسة القسوة والعنف بوصفها ضرورية لحكم شعب لم يألف القانون بعد. وبرر مذابحه على أنها وسيلة لإرغام القبائل المخالفة للقانون والنظام على اتباع النظام ومتطلبات الأمن في دولة موحدة قوية. ولكنه مثل سائر الغزاة والفاتحين أحب القوة لذاتها، وأحب الغنائم والأسلاب من أجل العظمة التي يمكن أن تغطي الغنائم تكاليفها.

وفي 1405 شرع في فتح منغوليا والصين، يراوده حلم إنشاء دولة تضم نصف العالم، وتربط بين البحر المتوسط وبحر الصين. وكان جيشه يتألف من مائتي الف من الرجال الأشداء. ولكنه قضى نحبه في أتار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت