فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 15334

عليه"مجموعة كاملة للتنجيم الطبيعي"- اعترف صراحة باعتماده على اليونان، وحث"آريا بهاتا"- وهو أعظم الفلكيين والرياضيين الهنود - في قصائد منظومة موضوعات مثل المعادلات الرباعية والجيب (في حساب المثلثات) وقيمة النسبة التقريبية المستعملة في استخراج مساحة الدائرة. كما علل الكسوف والخسوف والاعتدالين والانقلابين (في حركة الأرض حول الشمس) وأعلن عن كروية الأرض ودورتها اليومية حول محورها، وجاء ما يأتي فيما كتبه سابقًا لعلم النهضة الأوربية سبقًا جريئًا:"إن عالم النجوم ثابت، والأرض في دورانها هي التي تحدث كل يوم ظهور الكواكب والنجوم من الشرق واختفاءها في الغرب" (4) وجاء بعده خلفه المشهور"براهما جوبتا"فنسق المعلومات الفلكية في الهند، ولو أنه أعاق تقدم الفلك هناك برفضه لنظرية"آريا بهاتا"الخاصة بدوران الأرض، هؤلاء الرجال وأتباعهم هم الذين لاءموا بين حاجات الهنود والتقسيم البابلي للسماء إلى أبراج، وهم الذين قسموا العام اثني عشر شهرًا، كل شهر منها ثلاثون يومًا، وكل يوم ثلاثون ساعة، وكانوا يضيفون شهرًا زائدًا كل خمسة أعوام، وحسبوا بدقة تستوقف النظر قطر القمر وخسوف الشمس، وموضع القطبين ومواضع النجوم الرئيسية ودورانها (5) ، وشرحوا نظرية الجاذبية- ولو أنهم لم يصلوا إلى قانونها- عندما كتبوا في"سِدْ ذانت":"إن الأرض تجذب إليها كل شيء بما لها من قوة جاذبة" (6)

ولكي يحسبوا هذه العمليات المعقدة، فكر الهنود في حساب رياضي يفوق ما كان لليونان في كل شيء إلا الهندسة (7) ، ولذا فان من أهم ما ورثناه عن الشرق الأعداد"العربية"والنظام العشري، وقد جاءنا كلاهما من الهند على أيدي العرب؛ فإن ما يسمى خطأ بالأعداد"العربية"نراها منقوشة على"صخرة المراسيم"التي خلفها"أشوكا" (256 ق. م) ، أي قبل استخدامها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت