فهرس الكتاب

الصفحة 8977 من 15334

وأبيجيل في رواية مارلو"يهودي مالطة"، وبين شيلوك وجسيكا في رواية شكسبير"تاجر البندقية".

وعامل البابوات، إجمالًا، اليهود معاملة كريمة بالقدر الذي ينتظر من رجال مجدوا المسيح على أنه المخلص، وأنكروا عقيدة اليهود على انه لم يأت بعد، وعندما أنشئت محاكم التفتيش أعفى البابوات من سلطتها القضائية اليهود الذين لم يتحولوا عن دينهم. وكانت المحكمة تستطيع أن تستدعي أمثال هؤلاء اليهود، بسبب مهاجمتهم للمسيحية، أو محاولتهم رد المسيحي إلى اليهودية فحسب."إن اليهود الذين لم يكفوا قط عن إعلان إيمانهم باليهودية تركوا، إجمالًا، دون إزعاج" (7) من الكنيسة، ولكنهم لقوا الإزعاج من الدولة أو من الأهالي. وأصدر عدة بابوات مراسيم بقصد التخفيف عن حدة العداوة الشعبية. وبذل البابا كليمنت السادس جهدًا شاقًا في هذا السبيل، فجعل مدينة أفنيون البابوية ملجأ رحيمًا لليهود الفارين من الحكومة الوحشية في فرنسا (8) . وفي 1419 أعلن مارتن الخامس إلى العالم الكاثوليكي:

"من حيث أن اليهود خلقوا على صورة الرب،"

وان بقية منهم لا بد يومًا أن تخلص. ومن حيث

أنهم توسلوا إلينا لحمايتهم، فإننا سيرًا على نهج

أسلافنا، نأمر بألا يزعجهم أحد في معابدهم،

وألا يهاجم أحد قوانينهم وحقوقهم وأعرافهم،

وألا يعمدوا قسرًا، وألا يكرهوا على حضور

الأعياد المسيحية أو وضع شارات جديدة، وألا

يعترض سبيلهم في إقامة علاقات العمل بينهم وبين

المسيحيين (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت