فهرس الكتاب

الصفحة 9015 من 15334

(1484) ، وهناك تفرغ إلى كتابة تعليقات على ما دون عن تاريخ الكتاب المقدس، حتى دعاه فرديناند الكاثوليكي ليتولى منصبًا. وقضى أسحق ثماني سنوات في تدبير الشئون المالية في قشتالة. وكافح لدرء الكارثة التي حلت باليهود في سنة 1492، فلما أخفق في ذلك، انضم إليهم في خروجهم المحزن. وفي نابلي استخدمته الحكومة. ولكن الغزاة الفرنسيين (1495) نهبوا داره، ودمروا مكتبته الحافلة بنفائس الكتب المنتقاة، وأجبروه على الفرار إلى كورفو. وهناك كتب، ما كان لا بد لأي يهودي أن يكتب في هذه السنوات:"إن زوجتي وأولادي وكتبي بعيدة عني، ولقد تركت وحيدًا غريبًا في بلد غريب" (79) . واتخذ طريقه إلى البندقية، وهناك عين في منصب دبلوماسي (1503) . وفي غمرة تقلبات الحظ هذه، وجد فسحة من الوقت ليؤلف بعض أعمال فلسفية ولاهوتية، ليس لها الآن قيمة تذكر. ولكنه وضع المبدأ الذي يقول بأن الأحداث والأفكار التي وردت ي الكتب المقدسة يجب تفسيرها على ضوء الحياة الاجتماعية والسياسية في عصرها. وسمح له بأن يقضي السنوات الست الأخيرة من عمره في أمن وسلام غير مألوفين.

وكان أبناؤه زينة لحياته. فتألق صمويل أبرابانل في سالونيك وعين وزيرًا للمالية في نابولي، وحظي بحب قومه لكثرة ما أتى من أعمال البر والخير. أما يهوذا ليون أبرابانل- ليو العبري- فقد زها وسما قدره كطبيب في جنوه ونابلي حتى أصبح مشهورًا مثل شهرة"ليون مديجو". ودرس علومًا كثيرة، وكتب الشعر، وغامر بدراسة ما وراء الطبيعة (الميتافيزيقا) . وعين في 1505 طبيبًا لجنزالو أمير قرطبة، ولكن بعد ذلك بعامين اختلف"الكابتن الأعظم"مع فرديناند، ولحق ليون بأبيه في البندقية. ولقي كتابه"حوار الحب" (كتب 1502، ونشر في 1535) جمهورًا كبيرًا من القراء بين الإيطاليين في عصر النهضة، الذين كان التحليل الفلسفي للحب عندهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت