فهرس الكتاب

الصفحة 9114 من 15334

في ليون في كتاب سماه"الأخبار العظيمة الثمينة للمارد الكبير الهائل جارجانتوا" (1532) . وراج الكتاب بسرعة حملت رابليه على التفكير في كتاب ملحق له عن ابن جارجانتوا. وهكذا ظهر في سوق ليون المنعقدة في أكتوبر 1532، غفلًا عن اسم المؤلف، كتاب عنوانه"الأعمال المرعبة المخيفة وأفعال البسالة التي قام بها بنتاجرويل الأشهر". وكان هذا الاسم قد استعمل من قبل في بعض الدرامات الشعبية، ولكن رابليه أضفى على صاحبه مستوى وعمقًا جديدين. ونددت السوربون والرهبان بالكتاب لبذاءته، وراج رواجًا حسنًا. واستمتع به فرانسوا الأول، ووجد بعض رجال الدين لذة في قراءته. على أن رابليه لم يعترف بأنه مؤلف إلا بعد مرور أربعة عشر عامًا، فقد خشي أن يعرض للخطر سمعته كأديب، إن لم يعرض حياته.

وكان لا يزال شديد التعلق بالدرس، حتى أهمل واجباته في المستشفى فطرد. ولعله كان ملاقيًا عنتيًا في كسب قوته لولا أن جان دبلليه أسقف باريس والمشارك في تأسيس كلية فرنسا أخذ رابليه معه طبيبًا في بعثة إلى إيطاليا (يناير 1534) . ولما عاد رابليه إلى ليون في إبريل نشر في أكتوبر"قصة جارجانتاو الكبير، أبي بنتاجرويل، وحياته المرعبة جدًا". وقد حوى هذا المجلد الثاني، الذي أصبح بعد ذلك الجزء الأول من الكتاب كله، هجاءً لرجال الدين حمل السوربون على التنديد به مرة أخرى. وسرعان ما راجت القصتان المنشورتان معًا رواجًا بز كل كتاب في فرنسا باستثناء الكتاب المقدس و"محاكاة المسيح" (27) . وقد قيل أن الملك فرانسوا ضحك وصفق استحسانًا في هذه المناسبة أيضًا.

ولكن لصق الإعلانات البروتستنتية المهينة في ليلة 17 - 18 أكتوبر 1534 على مباني باريس وعلى باب قصر الملك نفسه بدل الملك من حامي الأدباء الإنسانيين إلى مضطهد المهرطقين. وكان رابليه قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت