فهرس الكتاب

الصفحة 9230 من 15334

كوبرنيق على شهادة الروح القدس؟ (37) ". هذه الاستجابة لكتاب"التعقيب"فتت في عضد كوبرنيق حتى أنه أبعد أن أكمل كتابه الكبير حوالي عام 1530 قرر أن يحبسه عن النشر. وواصل القيام بواجباته في هدوء، وحاول الاشتغال قليلًا بالسياسة، وفي ستيناته اتهم بأن له خليلة (38) ."

ولكن في عام 1539 اندفع إلى قلب هذه الشيخوخة المستسلمة رياضي شاب متحمس يدعى جيورج ريتيكوس. كان فتى في الخامسة والعشرين، بروتستنتيًا، يحظى برعاية ملانكتون، ويعمل أستاذًا في جامعة فتنبرج. وكان قد قرأ"التعقيب"واقتنع بصدقه وتاقت نفسه لمساعدة الفلكي العجوز الذي كان يعيش بعيدًا في بلدة مغمورة على البلطي كأنها مخفر أمامي على حدود الحضارة، منتظرًا في صبر أن يرى الآخرون معه دورة الأرض غير المرئية حول نفسها وحول الشمس. وأحب الفتى كوبرنيق حبًا جمًا، ووصفه بأنه"خير الرجال وأعظمهم"وتأثر تأثرًا عميقًا بإخلاصه للعلم. وظل ريتيكوس عشرة أسابيع مكبًا على دراسة المخطوط الكبير. ثم حث كوبرنيق على نشره، ولكنه أبى، غير أنه وافق على أن يقوم ريتيكوس بنشر تحليل مبسط لفصوله الأربعة الأولى. وعليه فقد أصدر العالم الشاب في عام 1540، في مدينة دانتزج، كتابه"أول تقرير عن كتاب دورات الأجرام السماوية". وأرسل نسخة منه إلى ملانكتون والأمل يراوده، ولكن اللاهوتي الكريم لم يقتنع. ولما عاد ريتيكوس إلى فتنبرج (في مطلع 1540) وأثنى على نظرية كوبرنيق في فصله،"أمر"-كما روي-أن يحاضر بدلًا من ذلك عن كتاب يوهان دي ساكروبوسكو Sphaera (39) . وفي 16 أكتوبر 1541 كتب ملانكتون إلى صديق له يقول:"يظن البعض أن من الإنجازات البارزة أن يؤلف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت