(1542) مثالًا للتفاني في العلم، وقد حوى 343 فصلًا حللت 343 جنسًا وشرحتها في 515 رسمًا محفورًا على الخشب يشغل كل منها صفحة كبيرة كاملة. وأعد للطبع كتابًا أشمل حتى من سابقه، وبه 1. 500 لوحة، ولكن أحدًا من أصحاب المطابع لم يقبل أن يتكفل بنفقات نشره. أما أثره الحي الباقي فهو جنس"الفوشيا".
وربما كانت أهم فكرة مفردة أسهم بها في علم الأحياء في هذه الفترة هي شرح بيير بيلون في كتابه Histoire.... Des oyseaux، (1555) لذلك التقابل المدهش بين عظام الإنسان والطير. ولكن أعظم أبطال"العلم الطبيعي"في هذا العصر هو كونراد جسنر، الذي شمل إنتاجه وعلمه ميدانًا بلغ من الاتساع مبلغًا حمل كوفييه على أن يطلق عليه اسم بليني ألمانيا، بل كان يحق له أن يسميه أرسطو ألمانيا أيضًا. وقد ولد في أسرة فقيرة بزيورخ (1516) ، وأبدى من الاستعداد والدأب على الدرس ما جعل المدينة تتعاون مع رعاته الخاصين على تمويل تعليمه العالي في ستراسبورج وبورج وباريس وبال. وقد وضع أو جمع 1. 500 رسم توضيحي لكتابه"تاريخ النبات"، ولكن تبين أن تكاليف طبع الكتاب ستكون باهظة، فظل مخطوطًا ولم يطبع إلا عام 1751، وقد تأخر نشر تصنيفه البارع لأجناس النبات حسب بنياتها التناسلية بحيث لم يستطع ليناوس الاستعانة به. وقد نشر في حياته أربعة مجلدات (1551 - 58) ، وخلف مجلدًا خامسًا، من كتاب ضخم في"تاريخ الحيوان"أورد فيه كل نوع من أنواع الحيوان تحت اسمه اللاتيني، ووصف شكله، وأصله، وموطنه، وعاداته، وأمراضه، وصفاته العقلية والعاطفية، وفوائده الطبيعية والمنزلية، ومكانه في الأدب، وكان التصنيف أبجديًا لا علميًا، ولكن تكديسه الموسوعي للمعلومات أعان علم